العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

[مذهب الإباضية هو الحق رغم الطاعنين فيه]

الجزء ١ · صفحة ٤٤

فأهل العلم هم المسئولون عن الحقائق، و هم القوَّامون بها، و الذين يَغَارُون عليها، و يبذلون في تأييدها نَفِيسَ حياتهم، و عَزيِزَ رغباتهم : " وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ " (1)، و الإسلام شرع شرائع لصيانة الدين، و أمر بأوامر تُؤيِّد منهج المؤمنين، و الدِّين الخالص لله لا لغيره : " أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ " (2)، "إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَم" (3)، و هل الدِّين إلا الذي شرعه الله لرسوله، و أوحاه إليه، ليبلغ عباده أوامره و نَوَاهِيه.

فالقادح في الدِّين مناقضٌ لأوامر رَبِّ العالمين، مُعَارِضٌ لواجبات الإيمان، ومُتَعَلقٌ بأمْرَاسِ (4) العصيان، فلا يؤوى، و لا يوالى، و لا يُنَاصر حتى يتوب إلى الله من ذنبه، و يؤب إليه من فحشه.

و الإباضية هم جمال الإسلام، و إذا خلا منهم فعليه العَفَاء (5)، و على الدنيا كذلك ؛ لأنَّ الإباضية هم حُمَاةُ الحقِّ بالأقلام و الحُسَام، و غيرهم [30] حُمَاة الباطل بالأفعال، و الكلام غير الحقِّ ؛ لأنَّ الإباضية لا ينهجون منهج عثمان في إيثار الأقارب، و لا يبدلون مناهج الأحكام بغيرها، و إن شَطَّ بهم الدَّهر، و لا يَرَوْنَ جعل السيرة على غير سيرة النبي - عليه الصلاة والسلام - و سيرة صاحبيه أبي بكر، وعمر بن الخطَّاب - رضي الله عنهما -، و لا يُخَادِعُون المسلمين، و لا يُمَاكِرُون في الدِّين، و لا يغتالون، و لا يغدرون، و لا يرون بعد حكم محمد - صلى الله عليه و سلم - حكماً.

٤٣ / ٤٧٢