[مذهب الإباضية هو الحق رغم الطاعنين فيه]
الجزء ١ · صفحة ٤٥فكانوا من أوَّل الأمر أضداد الملوك الجَوَرَة، و أعداء الأمراء الفَجَرَة، يرون الخروج على أهل الباطل مَنْ كانوا، و أين كانوا، و لا يقولون لغير وليِّهم في الدين رحمه الله، و رضي عنه، و غفر له، و نحو ذلك، و هو فاسقٌ، ضالٌ، مارقٌ من الدِّين ؛ لأنَّ ذلك عندهم ثمرة الولاية لهم، و الله قد نهى نهياً جازماً عن موالاة البُغَاة من أي الناس كانوا، وعن مولاة المُفْسِدين في عدة آيات جاء بها القران الكريم، قال الله -عز و جل - : " لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ" (6).
1) آل عمران : 85.
(2) الزمر : 3.
(3) آل عمران : 19.
(4) أمراس جمع مَرَس، هو جمع مَرَسة و هو الحبل ( القاموس المحيط، 741 ) مادة ( م ر س ).
(5) العَفَاءُ بالفتح والمد التُراب قال صفوان بن مُحرز إذا دخلت بيتي فأكلت رغيفا وشربت عليه ماءً فعلى الدنيا العَفَاء ( مختار الصحاح / 186) مادة ( ع ف ا ).
(6) المجادلة : 22.
---