[الرَّدُّ على مجلة المُسْلِمُون فيما ذكرته عن الإباضية]
الجزء ١ · صفحة ٤٨و قولهم : " كانت بينهم و بين غيرهم من المذاهب عداوة "، لا رُوحَ لهذا الكلام، فإِنَّ العداوة تكون بين الناس لأسباب منها: ما يبُثُّه الأعداء كهؤلاء !!، و منها ما يقوم عن مخالفة الحقِّ و مكابرته، و منها ما يكون من تأييد الباطل، كمناصرة الجبابرة، و الظلمة على المسلمين، و إعانتهم للبُغَاةِ على أهل العدل، و أسباب أخرى تثير العَدَاء.
و لم تختص الإباضية بذلك أيضاً دون غيرهم، فإِنَّ الاختلاف قَضَتْ به حكمة ذي الجلال و الإكرام : " وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿118﴾إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ" (9)، و لو كان ذلك للإباضية خاصة من دون غيرهم من بقيِّة النَّاس، لكان أيضاً من مَحَامدهم، حيث قاموا بما أوجب الله - عز و جل - من مفارقة أهل الباطل، و مباعدة [33] أهل الفساد في الأرض، و أول خلاف و عداء وقع بين بني آدم، هو الخلاف الذي وَقَعَ بين قابيل و أخيه، و هم أبناء آدم على الصحيح وهكذا.
و تلك المجلة الموسومة بـ"المسلمون " تقول : " الإباضية كسائر فرق المسلمين، أو كسائر فرق الخوارج يذهبون إلى التكفير كل من رضي بالتحكيم".
فيا سبحان الله من أين جاء إلى هؤلاء الناس أَنَّ الإباضية من الخوارج؟؟!
و إن كان القَصْدُ التمثيل بهم، فأي نسبة بين الإباضية و الخوارج الضَّالة؟؟، إنا لله و إنا إليه راجعون.
و إذا كانوا يُكَفِّرُون كُلَّ من رَضِيَ بالتحكيم، فما بال بعضهم يقول " هم الذين أصُّروا على التحكيم ".
انظروا معشر الناس هذا التناقض في الكلام عن الإباضية !!.
(1) كذا في الأصل، و الصحيح " أعدائه ".