[الرَّدُّ على مجلة المُسْلِمُون فيما ذكرته عن الإباضية]
الجزء ١ · صفحة ٥١فيستفاد من كلام هؤلاء الغامزين للإباضية، أنَّهم لم يَرْضَوا بالتحكيم، فما بال الذين يقولون " إنَّ الإباضية هم الذين حملوا علي بن أبي طالب على التحكيم"؟؟!.
أما ترى الأهواء المُضِلَّة تُعَادي الأمة المُحِقَّةِ قصداً لإخماد الحقِّ، و إظهار الباطل بالأهواء الفاسدة !!.
و هلا يكفي ذلك شهادة للإباضية أنَّهم لم يرضوا بالتحكيم، و فِرَارُهم عن الإمام علي، و انحيازهم عنه بالنَّهروان، و ذلك أشهر من نار على علم !!.
و مع أنَّه لا إباضية إذ ذاك، بل الصحابة الأكرمون أهل الحقِّ، الذين جعلهم الله حجة على عباده، فأين هم و أين الإباضية ؟؟! كما سوف تقف على ذالك إن شاء الله.
و ما بال هؤلاء الناس يطبقون على أُنَاسٍ لم يكونوا بَعْدُ في العالم ؟؟! ويفصلون جانباً من صحابة رسول الله - صلى الله عليه و سلم - و يجعلونهم غرضاً يرمونهم بسهام الطعن و القدح،و لا يبالون !!.
أما يتقون الله فيهم ؟! أما يراعون رسول الله - صلى الله عليه و سلم - في خيرة أصحابه و صفوة أخصائه الذين هربوا [34] من الباطل، و أخذوا جانباً عنه، فارين بدينهم، غير مَاسِّين بعرض أحد من عباد الله ؟؟!، و ما بال هؤلاء الناس يَسْتِرُون الشمس بأظفارهم !!، أليس هذا من المُخْجِلِ ؟!، و المفضح في الدين؟!!.
و اعلم أن جعل الإباضية من الخوارج خطأ ديني، و تأريخي :
فأمَّا من ناحية الدِّين فالإباضية أَبْعَدُ من الخوارج بمسافات ؛ لأنَّ الخوارج -الذين يغمزون بهم الإباضية - يُشرِّكون أهل القِبْلَة من مُخَالفيهم على العموم، و الإباضية لا يقولون بذالك، فإنَّه يتفرع عليه استحلال دماء الناس و أموالهم، و لم يعرف للإباضية هذا في حال من الحال أبداً، و كذلك أيضاً سبي الذراري.