العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

[كُفْرُ النِّعْمة وأصله مِن التَّّشريع]

الجزء ١ · صفحة ٦٤

فإِنَّ الإباضية أبعد من ذلك، فإن الإمام سعيد بن عبدالله بن محمد بن محبوب (1) - رحمه الله و رحم آباءه الكرام - اهتمَّ برَّزَّة (2) بابٍ فُقِدَت في معسكر السلطان يُوسِفَ بن وجية (3) في نزوى لمَّا اصطلمها (4) الإمام الرحيلي فتتبعها حتى جيء بها إليه فردها على صاحبها (5).

و مصداق ذلك هذا القرآن ينطق صراحةً بقاعدة الإباضية في معنى الكفر الذي يقول به الإباضية، ألا تسمعه في الآية التي مرت عليك يقول: " وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ "(6) فسمى تارك الحج تهاوناً كافراً، و كذلك قوله عن من قائل : " لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ " (7) " وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ.... "الآيات (8)، أتراه يا أخي [41] يريد الشِّرك و يحكم عليهم به - تعالى الله عن ذلك - فافهم عن الله، فإنَّ السِّرَّ في الفهم عند أهل العلم.

٦٣ / ٤٧٢