الأدلة النقلية للقائلين بخلق القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٣١الأدلة النقلية للقائلين بخلق القرآن الكريم
أولاً : قوله تعالى (خالق كل شيء) الأنعام الآية 102،الرعد16 الآية، الزمر الآية 62 ، غافر الآية 62 .
فالقرآن الكريم لا شك أنه شيء فما الذي يخرجه من هذا العموم؟.
·فإن قيل إن إجراء العموم على كل شيء يستلزم أن يكون الله خالقاً لذاته.
فجوابه: أنه استحال عقلاً ونقلاً دخول الذات العلية في هذا العموم، وقد عد الأصوليون هذا التخصيص من باب التخصيص العقلي، وصفاته تعالى كذاته في ذلك.
·
فإن قيل والكلام صفة لله من هذه الصفات فلماذا لم تستثنوه كما استثنيتم الصفات من عموم الآية.
أجيب: بأنه ليس كلامنا في الكلام النفسي الذي هو صفة ذاتية لله عز وجل والذي تثبت بثبوت قدرته على الكلام. والذي عنيناه أنه مخلوق هو كلام منزل مركب من الحروف تتلوه الألسن وتسمعه الآذان وتعيه العقول فهل لذلك مثيل من صفات الله؟.
ثانياً: قوله تعالى: (وخلق كل شيء فقدره تقديراً) الفرقان الآية 2، والقرآن مقدرة سوره وآياته وجمله وكلماته وحروفه وحركاته وتلاوته ومعانيه وأحكامه وأخباره وأمثاله.
ثالثاً: قوله تعالى (إنا جعلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون) الزخرف الآية 3.
·فوصفه بأنه مجعول والمجعول المصّير من حال إلى حال وهذا لا يكون إلا في مخلوق.
والمجعول لا بد أن يكون قبله الذي جعله.الجعل إذا أسند إلى الله تعالى فمعناه الخلق كما ورد في آيات كثيرة مثل قوله تعالى: (وجعل الظلمات والنور) الأنعام الآية 1، وقوله تعالى: (وجعل الشمس سراجاً) نوح الآية 16 .
·وقد اعترضوا على الاستدلال بالآية على خلق القرآن بأن الجعل قد يكون غير الخلق يكون غير الخلق كما في قوله تعالى: (وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثاً) الزخرف الآية 119.
الجواب: