الأدلة النقلية للقائلين بخلق القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٣٣ثامناً: قوله تعالى: ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن) البقرة الآية185 ، فوصف القرآن بأنه منزل والإنزال نقل من مكان إلى آخر وهو مستحيل على القديم لتعذر أن يكون لأحد عليه سلطان وأن يكون متغير الأحوال.
تاسعاً: قوله تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) الحجر الآية 9 .
فقد أخبر الله بأن القرآن محفوظ له تعالى ولا يكون المحفوظ إلا مخلوقاً لأن القديم مستغن عن حفظ الحافظين، فلا يقال حفظ الله حياته أو قدرته.
عاشراً: قوله تعالى: (منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات) آل عمران الآية 7 ، فذكر أن الآيات المحكمات هي أم -أي أصل- للمتشابهات يرجع فيها التأويل، وهو مستحيل في القديم فلا يقال وجود الله أمٌ لحياته.
الحادي عشر: قوله تعالى: (بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم) العنكبوت49، فقدور العلماء حادثة والحادث لا يكون وعاء لقديم فلا يكون إنسان وعاء مثلاً لسمع الله وبصره.
الثاني عشر: قوله تعالى: (بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ) البروج الآيات 21 -22.
والاستدلال بالآيتين من وجهين:
أ-إن اللوح مخلوق والمخلوق لا يكون وعاء لقديم كما سبق.
ب-إن هاتين الآيتين سيقتا للتنويه لبيان عظم شان القرآن الكريم وعلو قدره، فلو كان هذا القرآن المنزل هو نفسه صفة الكلام لقال بل هو قرآن مجيد قائم بالعزيز الحميد لأنه أشرف من نسبته للوح المحفوظ.
الثالث عشر: قوله تعالى: (وأنزلنا إليك الكتاب مصدقاً لما بين يديه من الكتاب ومهيمناً عليه) المائدة الآية 48، فهو مسبوق بغيره والمسبوق لا يكون إلا حادثاً.
ومهيمن على الكتب السابقة والمهيمن عليه حادث وإذا كان ما قبله حادث فهو حادث أجدر بالحدوث.
الربع عشر: قوله تعالى: (وقرآناً فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلاً) الإسراء الآية 106 ، إذاً فالقرآن مفروق والمفروق مصنوع والمصنوع لا يكون إلا حادثاً.