العقيدة.. القضية الكبرى في حياة البشر (نسخة مبوبة) عاشور بن يوسف كسكاس أبو رضوان

أ- تزين القبيح:

الجزء ١ · صفحة ٤٥

الشيطان عنصر من فصيلة الجن ، وهم جزء من عالم الغيب . وقد أخبرنا الحق تبارك وتعالى أن الجن خلقوا من نار السموم ، وأن مادة خلقهم تختلف عن مادة الانسان . يقول تبارك وتعالى : " ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمإ مسنون، والجان خلقناه من قبل من نار السموم " الحجر 26-27

ويقول ايضا :

" إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه" الكهف :50

والشياطين هم مردة الجن ، وأشرارهم، تمخضوا للشر والغواية . وإبليس وجنوده أعداء للإنسان ، متحفزون لغوايته والإحاطة به ، والانتقام منه، لأن آدم وهو الأصل الأول للبشرية كان سبباً في خروج الشيطان من الجنة. وقد أعلمنا الله تعالى بعداوته وحذرنا منه وأمرنا بمناصبته العداء والثبات على ذلك . إذ يقول تعالى : " إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا " فاطر :6

ويقول ايضا : " ولاتتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين " البقرة :168

أهداف إبليس وذريته:

- إيقاع الإنسان في الشرك ومعادة الله ورسوله.

فهو يسعى دوما أن يخرج الناس من حدود الفطرة ،إلى الكفر والضلال . ويدفعهم إلى عبادة الطاغوت. فإذا ظفر بذلك من بني آدم برد أنينه واستراح تعبه.

( كمثل الشيطان إذ قال لللإنسان اكفر ) الحشر :16

- إشاعة الفحشاء بين الناس لتكون سبيلا إلى أن يتخذوه ولياً من دون الله ورسوله .

( إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) البقرة:169

وسائله وأساليبه:

استعمل إبليس للوصول إلى هدفه ، وتدمير هذا الإنسان حسداً منه ،وانتقاما. ولم يأل جهدا في سبيل ذلك ، بل تفنن في أنواع الغواية ، والإغواء . وملأ الأرض حركة يتصيد فيها فريسته . نذكر منها :

أ- تزين القبيح:

٤٥ / ٨٥