ب- الوسوسة المهلكة:
الجزء ١ · صفحة ٤٨( فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما وري عنهما من سوءتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين ، وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين ، فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة) الاعراف20/22
وسوسة رهيبة من إبليس فيها تزيين للقبيح ويعاد بالعلو في الأرض والخلود في الحياة الهدف منها تعرية الإنسان من اللباس ومن التقوى وسلب خصائص فطرته التي صار بها إنسانا وإشاعة للفحشاء من وراء السوءات الجسدية والنفسية.
وإبليس اللعين إذا نصب شراكه لإنسان فلن يتركه حتى يرديه ويدمره إلا من عصم الله تعالى من عباده المخلصين.
---------------------------------------------
24: ابن منظور: لسان العرب - الجزء السادس - الشرق الأوسط - دار صادر - بيروت- ص 254.
25: سيد قطب: في ظلال القرآن - المجلد الثالث - ط: دار الشروق- بيروت 1405هـ/1985م - ص 1268.
---
قيل إن أول ما ابتدأ به إبليس من كيده لآدم وزوجه انه ناح عليهما نياحة أحزنتهما حين سماعه .فقالا له ما يبكيك قال ابكي عليكما تموتان فتفارقان ما أنتما فيه من النعمة والكرامة .فوقع ذلك في نفسهما .ثم اتاهما فوسوس اليهما مرة ثانية: ( ليبدي لهما ما وري عنهما من سوءتهما ) ويظهرها لهما ويسوءوهما ويخزيهما بانكشاف عورتهما أمام الملائكة ويجعلهم أضحوكة بين يديه.(26)
ويا عجبا فان الصهيونية وهي يد إبليس المسلطة على خلق الله ينهجون نفس المسلك للإيقاع بالأمم تحت براثنهم.