الخمر:
الجزء ١ · صفحة ٥٩قال صلى الله عليه وسلم:"لا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن"(41)
وقال أيضا :
"من زنى أو شرب الخمر نزع الله منه الأيمان كما يخلع الإنسان القميص من رأسه"(42)
وفيه:
"من شرب الخمر ممسيا اصبح مشركا ومن شربها مصبحا أمسى مشركا"
وبعد هذه الأدلة الساطعة على انهدام إيمان المدمن على الخمر والمتناول للمسكرات هل يبقى من حجة لأولئك الذين يرجون الجنة له والجزاء الحسن على ما اكتسبت يداه؟
إن الذين يرجون النجاة للمخمورين والفجار المحاربين لله ورسوله يتغافلون عن حقيقة شرع الله الذي يدعو إلى الطهر ويأمر بالمعروف ويحل للناس الطيبات.ويتجاهلون إن دين الله جد لا يقبل في حظيرته المر تكسين في أوحال الرذيلة والله تعالى يعلم إن أمانة الخلافة لا يحملها إلا رجال صدقوا الله ما عاهدوا عليه وهم يدركون جيدا إن المسلمين في الصدر الأول للإسلام لم يسودوا الابما حفظوه من شرع الله أمرا ونهيا وان سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم خير أسوة للناس وأفضل دليل على إن الله لا يتقبل من الفستق المجرمين عملا إلا أن يتوبوا ويطهروا أنفسهم من الارجاس التي ارتكبوها ويتوجوا لله تعالى بالطاعة والولاء الكامل.
ولنستمع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحدد مكان شارب الخمر يوم القيامة إذ يقول:
"إن على الله عهدا لمن شرب المسكر إن يسقيه الله من طينة الخبال"
قيل :يا رسول الله :وما طينة الخبال؟
قال:"عرق أهل النار أو عصارة أهل النار" (43)
وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: