البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

تمهيد:

الجزء ١ · صفحة ٢٥

ليست مهمتنا في هذا البحث أن نحل اللغز الذي حير المعري وغيره من المفكرين وإنما يحدونا الأمل على أن نفهم جانبا من واقع الأمة الإسلامية- وهي وإن تعددت فيها الفرق ما تزال تحمل اسم الأمة- انطلاقا من قسم من تراثها حسب مقتضيات موضوع البحث.

ولا يخفى على أي باحث أن كل قضية هي جزء لا يتجزأ من نظام فكري متكامل إلا أن المنهج العلمي يفرض التجزئة من أجل بلوغ الحقيقة فلا بد إذن من عزل الخلية عن كيانها لوضعها تحت المجهر.

فلنحاول أن نضع قضية الافتراق تحت مجهر البحث لندرك ما الذي جعل كتب المقالات والملل والنحل تسمي الإباضية إباضية وتحشرهم في زمرة الخوارج؟ وما هو رد فعل الذين أطلقت عليهم هذه التسمية من خلال تراثهم عامة وبصفة خاصة في المرحلة المقررة في البحث؟.

٢٥ / ٧٤٦