مناقشة تسمية الفرق:
الجزء ١ · صفحة ٦٠المنهج الثاني: عرفت مناطق الإباضية في هذه المرحلة تقلصا واضحا إلى أن انحصرت في جبل نفوسة وجربة ووارجلان ووادي ميزاب.
وعايشهم في مناطقهم وأتباع المذاهب الأخرى خاصة منهم المالكية وظلوا ينبزونهم بالخارجية في قوالب متعددة أهمها:
1- التكفير والبعد عن السنة.
2- الحق مع الأكثرية.
3- بغض الصحابة.
4- رد شهادتهم لدى القضاة ومنعهم من التجارة أحيانا.
5- الفرقة الناجية هي المذاهب الأربعة.
وسلكوا في هذا مسالك شتى أبرزها كتابة رسائل هجومية منسوبة إلى أصحابها مثل رسالة صولة الغدامسي والبهلولي (100) وبعض علماء طرابلس أو رسائل خفية الاسم تلقى في مساجد الإباضية في وارجلان والجزائر فاندفع الإباضية بحماس للرد على هذه التهم التي ما كان يمكن أن تكون لولا حشرهم في زمرة الخوارج.
1- التكفير والبعد عن السنة:
يقول الشماخي(10/ 16): قولك:" ومن المعلوم الذي عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه هو ما عليه أهل السنة والجماعة".
أقول: ما ادعيت لنفسك تدعيه لنفسها كل فرقة وهذا فصل أتعب الأولين والآخرين وعليك أن تبين أهل السنة…
اعلم أن المعتزلة تقول نحن أهل العدل والتوحيد والحق معنا، ونحن على ما عليه الصحابة بل على ما كان عليه أفضل الأمة بعد الشيخين أعني أمير المؤمنين عليا وعنه أخذوا وهو باب مدينة العلم الراسخ الذي لا يصله أحد.
وأهل الشام من المرجئة يرون أنهم التابعون لما عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن غيرهم اجتمع على قتل الإمام المظلوم.
والشيعة يقولون الحق في أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن الأمة ظلموهم وتمسكنا بهداهم ورفضوهم واعتصمنا بهم.