خطوط عريضة في حياة المؤلف
الجزء ١ · صفحة ١٢»الركن الأعظم من إعادة الإمامة إلى عمان، ونيلها المرتبة العليا، وشديد الحرص على النهوض بالأمة العمانية، واستعادة مجدها الباذخ الذي أباده التخريب والاختلاف دهراً طويلاً وذلك دأب العلماء العاملين في كل حين..«(1 ).
كما أن مراسلات مع علماء الجزائر وجواب على السؤال الموجه من الشيخ الباروني حول الجامعة الإسلامية وأسباب وحدة المسلمين تدل على سعة أفقه وطول نظره وتحسس منه لأحوال إخوانه المسلمين..« (2).
وفي هذه العجالة لا أستطيع أن أوفقه حّقّه في هذا المجال وغيره، وإنما هي إشارات وخطوط عريضة في حياته المباركة -رحمه الله-.
صفاته الخلقية والخلقية( 3):
»كان ربع القامة تعلوه سمرة ليس بالسمين المفرط ولا بنحيف الجسم، مكفوف البصر، نير البصيرة، مدور اللحية، سبط الشعر«.
»شديد الغيرة في ذات الله (تعالى)، لا تأخذه لومة لائم، يقول بالحق وينطق بالصدق، مشهور بالبسالة والصلابة، كثير الرد على من خالف الإسلام، مشغول البال بأمته«.
»لا تخلوا مشاهدة الكريم من فائدة دينية، أو عائدة دنيوية، أو شاردة أدبية، مشتغلاً بتدريس العلم والتأليف والفصل بين الخصوم بالحكم الشرعي..«.
وفاته:
قبيل غروب 18 من صفر 1332ه كان للقدر موعد معه، فصدعه جذع شجرة أمبا في قرية بني صبح، وهو في طريقه إلى الشيخ ماجد بن خميس لمناظرته في مسألة أوقاف القبور.
وفي عتمة ليلة 5 من ربيع الأول 1332ه صعدت روحه الطاهرة إلى باريها بعدما ترك للجباه العاتية صيحة الحق، وللقلوب الغلف نداء الواجب، وللضمائر الواعية طريق العلى، وللهمم المتوانية شد العزيمة( 4) -رحمه الله رحمة واسعة-«.
----------------------------
1-انظر: محمد السالمي؛ نهضة الأعيان (مكتبة التراث): 120.
2-المرجع السابق.
3-المرجع السابق: 119-134.
4-المرجع السابق:
---