بهجة الأنوار (تحقيق ناصر السيابي) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الباب الأول: في التوبة وأركانها وشروطها

الجزء ١ · صفحة ٢١١

الركن الرابع: في التوبة، وفيه أربعة أبواب(1 )

ختم الأركان بهذا الركن تفاؤلاً بحسن الخاتمة، فإن من ظفر بالتوبة ختاماً لعمله فقد ظفر، ختم الله لنا بها وتقبلها منا.. آمين.

الباب الأول: في التوبة وأركانها وشروطها

أي في بيان أحكام التوبة وبيان أركانها وشروطها

التي تتوقف عليها صحتها

تنقسم التوبة بالنظر إلى حكم الشارع فيها إلى قسمين: واجب ومندوب، فأما الواجب فهو التوبة من المعصية، وهذا معنى قوله: »فرض وجبا لمن عصى« أي: على من عصى سواء كانت معصيته صغيرة أو كبيرة، فإن التوبة من النوعين واجبة.

والمراد بالتوبة من الصغيرة هو ترك الإصرار عليها، فإن الإصرار عليها كبيرة كما مر، والمراد بالتوبة من الكبيرة هو ما يأتي من بيان أركانها، وأما المندوب من القسمين فهو توبة من لم تصدر منه معصية، فإن الندم على التقصير وإن لم يفض إلى معصية وقصد عدم العود إليه وانكسار النفس عند ذكره وطلب الغفران له مندوب شرعاً، والله (سبحانه وتعالى) أعلم.

٢١١ / ٢٣٦