بهجة الأنوار (تحقيق ناصر السيابي) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

التعريف ببهجة الأنوار (شرح أنوار العقول)

الجزء ١ · صفحة ٧

بهجة الأنوار (شرح أنوار العقول)

الدر لا يفتقر إلى واصف، إذ مظهره وجماله ينبئان عن حاله وجوهره، والمسك لا يحتاج إلى ناعت، فشذاه كفيل بانتزاع نفس طويل ينطوي على الإعجاب به والارتياح له، وهكذا هي آثار نور الدين وباعث ومجدد النهضة العمانية فكرياً وسياسياً وعلمياً في القرن الرابع عشر الهجري الشيخ العلامة الإمام عبدالله بن حميد السالمي -رحمه الله-.

وبهجة الأنوار -الشرح الصغير لأنوار العقول- درة من درر هذه المجدد العملاق، وهي لا تقل أهمية من أقرانها من كتب أصول الدين، إن لم أقل في مقدمتها بل وفي مقدمتها، فهي وإن كان صنوه أو رديفه كتاب مشارق أنوار العقول للمؤلف الإمام نفسه أطول شرحاً وأكثر أخذاً ورداً، إلا أن البهجة تنفرد في بعض الأحيان بما لم يورده المصنف في المشارق، وربما ذلك لأن المشارق كانت سابقة، والبهجة لاحقة في التصنيف، كما يتبين من تاريخ نسخ كل منهما، وليس هذا جزماً بل ظن، إذ قد يظهر خلافه.

ومن الأمثلة على تفرد البهجة بما لم يرد في المشارق -لا على سبيل الحصر-:

·سياقه -رحمه الله- لأحاديث فضل العلم ما لم يورده في المشارق.

·الإشارة إلى بيت أحمد بن رسلان الشافعي الذي يشبهه بيت انقضاء العمر، واستكمال الرزق، وبيّن أن هذا ما توارد الخواطر.

كما أن البهجة لا تخفى أهميتها سواء لعالم مجتهد أو طالب مبتدئ، كما أنها من أحسن الكتب العقدية للناشئة لسهولة ألفاظها، واختصار شرحها، فهي جامعة شاملة مختصرة مفيدة.

٧ / ٢٣٦