سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

موضوع الحلقة: عام

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

إذا أنت لم تدر ولم تك بالذي ***يسآل من يدري فكيف إذاً تدري

ما الداعي إلى أن يطلقها ثلاثاً؟، ما الداعي إلى ذلك؟ إنما هذه حماقة يرتكبها الناس من دون مبالاة بما يترتب عليها من عواقب الوخيمة، على أن الطلاق شرع بطريقة معينة والخروج عن هذه الطريقة مخالفة صريحة لهدي كتاب الله وسنة نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام.

هذا وقضية الجواز وعدم الجواز هذه قضية ثانية، كان ينبغي له أن يسأل هل وقع الطلاق أو لا يقع؟.

الطلاق وقع بل ولو لم يخاطبها مباشرة ولو يكن بالهاتف، بل ولو قال في غيبتها بأنها طالق فإنها تطلق بذلك، ثم من المعلوم أن المرأة لها الصداق، الصداق حق من حقوقها ولا يجوز لأحد أن يرزأها فيما أعطاها من الصداق، فإن الصداق أمر فرضه الله تبارك وتعالى للمرأة وقد قال عز وجل (وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً فَلا تَاخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَاخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً * وَكَيْفَ تَاخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً) (النساء:20 - 21 (

فما يفعله كثير من الناس من مضايقة نسائهم حتى يضطروهن إلى الإفتداء ذلك لا يجوز شرعاً وإنما يأكلون سحتاً.

١٠٦ / ١٬٣٦٠