سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

شهر رمضان شهر مغفرة ورحمة لمن تعرض لهذه الرحمة، هو شهر تنافس وتسابق في مجال الخير في كل مجال من مجالات الخير فالإنسان مطالب أن يسارع فيه إلى الطاعات، أن يحرص فيه أولاً قبل كل شيء على حسن عبادة ربه وذلك بأن يؤدي الفروض، وأن يحرص على ما يمكنه من النوافل أي ما يمكنه أن يأتي به من النوافل، فعليه أن يكثر من النوافل، أن يكثر من الصلوات ولا سيما الليل فإن قيام رمضان من أعظم القربات التي تقرب الإنسان من ربه الله سبحانه وتعالى، والنبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخلت العشر الأواخر شد مئزره وأيقظ أهله وأحيى ليله، ومعنى ذلك أنه يستمر في إحياء الليل كله، هو كان يقوم الليل في كل وقت من شهر رمضان في الليالي حتى في رمضان ولكنه يضاعف من هذا القيام حتى الليل كله ولذلك كان يشد مئزره وذلك كناية عن شدة حزمه في هذا الأمر بحيث يقبل إليه بجهده كله.

فمن هنا كان المسلم حرياً بأن ينافس في هذا الخير، وأن يسابق في هذا الميدان، وأن لا تفوته فرصة من ليله ولا فرصة من نهاره يستطيع أن يفعل فيها طاعة إلا ويتقرب إلى الله تبارك وتعالى بتلك الطاعة فيها، هذا هو الذي ينبغي للمسلم لا غير ذلك.

السؤال:

نحن طلبة ندرس في الخارج في بريطانيا ولم يتأكد لدينا ثبوت الهلال فبعض الجماعة يقولون بأن اليوم هو الثلاثون من شعبان والبعض يقول غير ذلك والبعض يقول يستحيل أن يرى الهلال لأن الفلك لا يصدق ذلك على أي حال حصل خلاف فبعض الأخوة صاموا والبعض لم يصم، فما قول سماحتكم في هذه المسألة؟

الجواب:

الصيام منوط برؤية الهلال، وإن تعذرت الرؤية في ذلك البلد بسبب غيم أو نحوه فالأصل هو الإكمال، ولكن إن كانت الشهور هكذا عليهم أن ينظروا إلى أقرب بلد من ذلك أي مما يسامت ذلك البلد ويختلف معه في الطلوع والغروب، فعليهم أن يرجعوا إلى ذلك البلد، وأن يصوموا بصيامه.

تمت الحلقة بحمد الله وتوفيقه

17 من رمضان 1423 هـ، 23/ 11/2002 م

الموضوع: عام

٢٤٠ / ١٬٣٦٠