سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٢ · صفحة ١

والجمع ليس هو من واجبات المسافر إنما المسافر عليه على القول الصحيح الذي نأخذ به أن يقصر به الصلاة ما دام في سفره حتى يؤوب إلى أهله، أي أن يصلي الرباعية ركعتين ولا يعني ذلك أنه واجباً عليه أن يجمع ما بين الصلاتين، وإنما الجمع رخصة يصار إليها مع الحاجة كأن يكون الإنسان جاداً في سيره، أما المقيم في مكان فالإفراد له أفضل، هذا مع أننا لا نقول بأن الجمع حرام عليه، وإنما نقول بأن الأفضل له أن يفرد وإلا فالجمع قد يجوز حتى للمقيم في حضره، قد يجوز له الجمع عندما تعن له حاجة تقتضي الجمع ودليل ذلك ما أخرجه الإمام الربيع رحمه الله من طريق أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم الظهر والعصر معاً والمغرب والعشاء الآخرة معاً من غير خوف ولا سفر ولا سحاب ولا مطر. وقد أخرج الحديث الشيخان البخاري ومسلم وغيرهما من طريق ابن عباس أيضا، وجاء في هذه الرواية أنه قيل لابن عباس رضي الله عنهما: ما أراد بذلك؟ قال: أراد ألا يحرج أمته. وفي رواية الشيخين للحديث من رواية عمرو بن دينار عن الإمام أبي الشعثاء جابر بن زيد أن عمرو بن دينار قال لجابر: يا أبا الشعثاء أظنه أخّر الظهر وعجّل العصر. قال: وأظنه. ولكن هذا مجرد ظن فلا يقطع بأنه كان ما بين الوقتين، لا يلزم أن يكون الجمع ما بين الوقتين كما يذهب إلى ذلك بعض العلماء ومن بينهم ابن سيد الناس كما ذكر ذلك عنه الحافظ ابن حجر وغيره فقد قال: جابر بن زيد أعلم بمعنى الحديث لأنه راويه ولذلك كان يرى أن يكون الجمع ما بين الوقتين، إلا أنه لا دليل على ذلك بسبب أن جابراً بنفسه قال بأن ذلك مجرد ظن وليس ذلك عذراً مقطوع به عنده، والله تعالى أعلم.

السؤال (28)

من انطلق من وطنه في وقت دخلت فيه الصلاة فكيف يصلي في سفره، هل يصلي قصراً أم يصلي تماماً؟

الجواب:

٥٠١ / ١٬٣٦٠