الموضوع: عام
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧وفي زماننا هذا أصبحت الضرورة تقتضي أن يتوسع الناس في أحكام السلم فإنه قد يحتاج أحد إلى أن يستورد من بعيد، يحتاج التاجر مثلاً إلى أن يستورد، أو تحتاج الدولة إلى أن تستورد، قد تحتاج إلى استيراد أسلحة أو استيراد آلات، أو استيراد السيارات، أو استيراد طائرات أو استيراد أي شيء فعندما يغلق هذا الباب يصبح الأمر عسيراً بخلاف ما إذا توسع فيه وقيدت ذلك بما هو معروف الآن من ضبط هذه الآلات بضوابط معروفة، ضوابط لا يمكن أن يخرج شيء منها عنها، هي ضوابط في منتهى الدقة.
فلذلك نحن نرى الترخص في هذا لأن الحديث لم يمنع من الإسلام في غير الحبوب، وهنالك على أي حال مجال للحديث في هذا، ولكن نظراً إلى ضيق الوقت نقتصر على هذا، ونسأل الله تعالى التوفيق.
تمت الحلقة بعون الله وتوفيقه
18 من رمضان 1423هـ، 24/ 11/2002 م
الموضوع: عام
السؤال:
كنتم أمس تتحدثون بالأمس عن بيع السلم، ولأن الوقت كان قصيراً لم تكملوا الإجابة، فنريدكم أن تفيضوا في الموضوع.
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
فقد سأل السائل بالأمس عن بيع السلم، وعن كيفية الجمع بين إباحته وتحريم بيع الإنسان ما لم يملك، وهل هذا يعني أنه لا بد من أن يكون واجداً لما عامل فيه بطريقة السلم أي بما أُسلم فيه أو غير واجد؟
السلم كما ذكرنا بالأمس إنما هو بيع غائب بحاضر، ومعنى هذا أن المسلَم فيه لا يلزم أن يكون موجوداً، وإنما يلزم أن يكون للإنسان الذي أسلم أن يحضره في الوقت المتفق عليه.
وقد هاجر النبي صلى الله عليه وسلّم إلى المدينة المنورة فوجد الأنصار رضي الله عنهم يسلمون في الحبوب، فاشترط النبي صلى الله عليه وسلّم أن يكون ذلك بكيل معلوم أو وزن معلوم إلى أجل معلوم.