19 ربيع الآخر 1423هـ، 30/ 6/2002م
الجزء ١ · صفحة ٤٥19 ربيع الآخر 1423هـ، 30/ 6/2002م
السؤال (1)
أب وابن تزوجا أخوات، ثم أن أحد الجيران أعطى زوجة الأب ابنته لترضعها، ثم بعد زمان تزوج ابن الابن البنت التي أرضعتها زوجة الأب " أي خالته " .. اكتشف هذا الأمر في الفترة الأخيرة، وتم الانفصال وذلك عندما سئل سماحة الشيخ الجليل عن ذلك. ولكن بعد فترة لم يستطع الزوج الصبر عن زوجته والتي هي أخته، متعللا بأولاده وأرجعها وأنجب منها طفلا …
ما قولكم سماحة الشيخ، وما نصيحتكم لهم ولوالديهم، والى مشايخ البلدة الذين لم يتكلموا بشي؟؟
الجواب:
لا ريب أن الله تبارك وتعالى عندما أباح الزواج قيده بقيود وضبطه بضوابط. ومن بين هذه القيود أن لا يكون الزواج زواج بذات محرم. ذوات المحارم جاء بيانها في كتاب الله عندما قال الله تعالى (وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاءَ سَبِيلاً * حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً) (النساء:22 - 23). فالمحارم لا بد من أن تتقى، لأن الله سبحانه وتعالى إنما حرمها لحكمة علمها عز وجل.