الموضوع: فقه العمال
الجزء ٣ · صفحة ١الآن من علم أن أخذ الأجرة على الكفالة لا يجوز، فهل على من علم ذلك أن يرد تلك المبالغ التي أخذها إلى العامل.
الجواب:
نعم عليها أن يردها إلا إن يتحاللا، إذا كانت هناك محاللة فالمحاللة مشروعة جائزة.
السؤال (4)
قد يهرب عامل معين عن شخص أتى به ليعمل معه وقد دفع مبلغاً مالياً في فترة استقدامه والإتيان به لكن هذا العامل يلجأ إلى شخص آخر فيستخدمه لنفسه، فهل يصح ذلك؟
الجواب:
لا لأن ذلك مما يدعو إلى المضرة، ومن القواعد الشرعية أنه لا ضرر ولا ضرار في الإسلام، فلما كان الضرر مرفوعاً وهذا ما يدل عليه القرآن الكريم فإن الله تعالى يقول (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْر) (البقرة: من الآية185)، والمضرة إنما هي عسر لذلك كان دفع الضرر لازماً، ولا يجوز لأحد أن يتعمد الإضرار بأخيه، ثم مع هذا كله أيضاً على الإنسان أن يفي بعقده، الوفاء بالعقد مطلب شرعي الله تبارك وتعالى يقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) (المائدة: من الآية1)، وهذا العامل الذي قطع المسافة من بلده إلى هنا في مقابل أن يقوم بعمل عند أحد وتكفل له هذا الكفيل الذي جاء به بنفقة سفره وأتى به على حسابه كيف مع ذلك لا يفي بما وعده إياه ولا ينجز العقد الذي كان بينه وبينه! هذا أمر غير جائز، ولما كان غير جائز فإن فتح المجال لأن يعمل عند أحد من الناس إنما يعد من باب التعاون على الفساد، والله تعالى يقول (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) (المائدة: من الآية2)، وهذا تعاون على الإثم وتعاون على العدوان لأنه يفضي إلى عدم الوفاء بالوعد وعدم إتمام العقد من ناحية ومن ناحية أخرى يفضي إلى الإضرار بالغير فلذلك كان غير جائز شرعا.
السؤال (5)
هل من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الإبلاغ عن مثل هذه الحالات؟
الجواب:
نعم.
السؤال (6)