سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

موضوع الحلقة: آداب السؤال وآداب الاختلاف

الجزء ١ · صفحة ٧٤

ولماذا هو يفعل ذلك، إن كان يلتمس الرخصة فلا ينبغي له ذلك، لأنه يبحث عن الرخصة ولو كانت بزلة لسان.

تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه

16 من جمادى الثانية 1423هـ، 25/ 8/2002م

موضوع الحلقة: آداب السؤال وآداب الاختلاف

السؤال (1)

بين لنا باختصار آداب السؤال؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:

فإن السائل إنما يطلب ممن يجيبه على سؤاله أن يوضح له حقيقة ما غمض على فهمه، وهذا يعني أنه يطلب بسؤاله هذا أن يمنحه المجيب علماً في القضية التي يسأل عنها، لذلك كان الواجب أولاً أن يكون هذا السائل يسأل سؤالاً فيه ما ينم عن تواضعه، ويدل على حرصه على الاستفادة لا أن يكون هذا السؤال سؤال متعالم، ولذلك فإن من سلفنا وهو الإمام أبو علي موسى بن علي رحمه الله قال: إن العالم ليسأل سؤال الجاهل ويفهم فهم العاقل.

أي من أدب السؤال ولو كان الإنسان من أهل العلم إذا سئل من هو أعلم منه يكون سؤاله كسؤال الجاهل الذي لا يعرف شيئاً في تلك المسألة، لا أن يكون سؤال متعالم، سؤال تقعر وتنطع، وقد نظم هذا المعنى الإمام السالمي رحمه الله تعالى عندما قال:

من أدب السؤال للعفيف *** أن يسأل العالم كالضعيف

فالعفيف أي العاقل الكيس الفطن من شأنه أن يسأل وهو عالم لا أنه جاهل لا يعرف شيئاً.

ثم إن هناك أشياء لا بد من أن يتفادها السائل وذلك ألا يكون سؤاله بأسلوب فيه شيء مما يجعل السؤال ساقطا.

والسؤال يسقط بالعديد من الأسباب منها:

٧٤ / ١٬٣٦٠