الموضوع: تربية الأبناء
الجزء ١ · صفحة ١٨٥ومن ذلك أيضاً أن يكونا عفيفين عن كل حرام بحيث يحرصان على أن لا يلج الحرام أجوافهما قط، وأن لا يغذيا هذا الطفل إلا بالحلال الطيب. وتعامل الأبوين هكذا بالطرق المحللة شرعاً يؤدي بالولد إلى أن يكون متقززاً من الحرام حريصاً على الحلال، يأبى عليه ضميره أن يقع في أي محرمة، بحيث يحرص على أن لا يأخذ مال أحد، وأن لا يحتال على مال أحد قط، وكذلك من حيث المسارعة إلى البر والإحسان كالبر بالأقربين، والبر بالمستضعفين، والبر بالجيران، والبر بكل إنسان، ذلك أيضاً مما ينعكس أثره على نفسية الطفل ويحرص على أن يقدم ما يمكنه من البر، وتعويده على ذلك مطلب شرعي مهم جداً.
السؤال:
ما هي الأساليب المثلى والطرق الصحيحة التي يتم بها معالجة ظاهرة العناد عند الأطفال؟
الجواب:
هذه الظاهرة قد تكون في الطفل منذ مرحلة مبكرة، وقد تكون في مرحلة من المراحل، وينبغي أن يكون علاجها بالرفق لا بالعنف، فإن العنف قد يزيد من هذا العناد، ولكن تبصير الطفل بما يجب أن يكون عليه من إسلاس القياد لأبويه ومن طاعته لربه سبحانه وتعالى، وتبصيره بأن عاقبة عناده إنما تنعكس على نفسه بما لا يَحمد، وأنه إن أسلس القياد وأطاع في حدود طاعة الله تبارك وتعالى كان ذلك من الأمور المهمة جداً، هذا كله مما يجعل هذا الطفل يحرص على تجاوز ما تمليه عليه نفسه من العناد وعلى إسلاس القياد، مع أنه قد يمكن أن يُغرى أحياناً بما يحبه وبما يرغب فيه سواء كان ذلك شيئاً مادياً أو كان غير مادي حتى يترك هذا العناد، يمكن أن يُعوّد على ترك العناد بترغيبه في ما هو راغب فيه وتسهيل ذلك له لعله يترك هذا العناد، وهكذا يجب أن يكون الأبوان كالطبيب في هذا بحيث لا يعطيان إلا الجرعة المناسبة لهذا الطفل فقد يكون العلاج الرفيق اللطيف أحسن، وأحياناً قد يخلط اللين بالشدة أيضاً ذلك مما يفيد، أما تكون شدة فقط فلا.
السؤال: