سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: تربية الأبناء

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

نعم، تربية الأولاد على حب الله تعالى من حيث تذكيرهم بنعم الله، وتذكيرهم بجلال الله، فإن الإنسان يعظّم غيره ويحبه ويقدره لأحد أمرين، إما لكونه متفوقاً عليه، وإما لأنه أسبغ عليه يداً بيضاء، وعلى كلا الاعتبارين فإن الله سبحانه وتعالى يجب أن تفوق محبته محبة كل شيء، فهو تبارك وتعالى يتجلى جلاله في كل ذرة من ذرات هذا الكون، ذلك مما ينبغي أن يُعرّف الأطفال إياه، لأن كل ذرة من ذرات هذا الكون يتجلى فيها جلال الله، فالشمس تغرب تطلع وتغرب وما هي طلوعها وغروبها إلا مسخرة من أمر الله سبحانه وتعالى من أجل ما فيه مصلحة العباد ومن أجل إذكاء الحياة في هذا الكون الذي تشرق عليه، وكذلك نزول الأمطار ونبات النباتات على اختلافها وخروج الثمار على اختلافها وما هيأه الله سبحانه وتعالى من أسباب الرزق، وما هيأه للإنسان من تسخير هذا الكون بأسره كل من ذلك يتجلى فيه جلال الله، وكل من ذلك أيضاً نعمة من الله تبارك وتعالى أنعمها على الإنسان، فما أحرى هذا الإنسان أن يكون عبداً محباً لله تعالى، ومعنى حبه إياه أن يفنى هواه في طاعة الله، بحيث يؤثر طاعة الله على هوى نفسه، ويقدّم أمر الله تبارك وتعالى على أمر كل من عداه، فلا يؤثر طاعة أحد من خلق الله على طاعة الله.

١٩٨ / ١٬٣٦٠