سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: وسائل الاتصالات والانترنت

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

الدعوة يجب أن تكون مهمة كل مسلم، لأن الله تبارك وتعالى بيّن أن ميزة هذه الأمة إنما هي في الدعوة إلى الله، إذ قال (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) (آل عمران: من الآية110) وقال (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (آل عمران:104)، ومن المعلوم أن (من) هنا في قوله (منكم) ليست للتبعيض وإنما هي للبيان، فهي على حد قولهم وجدت من فلان أسداً، وجعل الله له من أولاده أنصارا، وهكذا، فإن المراد بمثل هذا أن (من) لبيان الجنس وليست هي للتبعيض، ومعنى (ولتكن منكم أمة) أي كونوا أمة هذا شأنها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله.

فإذا اضطلعت الأمة بهذه الأمانة أدت واجبها، ولكن لا بد من أن يكون الإنسان فيما يقوله على بينة من أمره وبصيرة من دينه وسداد من مسلكه حتى لا يتورط.

فمن ذلك لا بد من أن يكون الإنسان عارفاً بما يدعو إليه ولذلك قيل بأن الإنسان لا يكون آمراً بالمعروف ولا ناهياً عن المنكر حتى تجتمع فيه خصال: أن يكون عالماً بما به يأمر، وعالماً بما عنه ينهى، وأن يكون عدلاً فيما به يأمر، وعدلاً فيما عنه ينهى، وأن يكون مؤتمراً بما به يأمر، ومنتهياً عما عنه ينهى.

٢٠٨ / ١٬٣٦٠