الموضوع: وسائل الاتصالات والانترنت
الجزء ١ · صفحة ٢١٣ومن المعلوم أن المرأة سرعان ما تتهيج عاطفتها لأن عاطفة المرأة كما تقول باحثة اجتماعية فرنسية تشغل كلا جانبي دماغها عندما تثور، بخلاف عاطفة الرجل فإنها تشغل جانباً واحداً وتترك الجانب الآخر صالحاً للتفكير، فالمرأة كثيراً ما تتأثر ولذلك يجب الرفق بالمرأة كما قال النبي صلى الله عليه وسلّم: رفقا بالقوارير.
يجب الرفق بالمرأة، ويجب على الرجل أن يتعامل مع امرأته على أنها أخته وعلى أنها أمه وعلى أنها ابنته، فكما أنه لا يرضى لأمه ولا يرضى لابنته ولا يرضى لأخته أي عار يلحقها كذلك عليه ألا يرضى بأي امرأة أخرى ذلك لأنها قبل كل شيء أخته في الإنسانية قبل أن تكون أخته في الإسلام، ثم هي أخته في الإسلام، ثم قد تكون أخته في المجتمع أيضا بحيث يجمعهما جميعا مجتمع واحد، فعليه أن يتقي الله تبارك وتعالى في ذلك وأن يحرص على تجنب جميع الإثارات.
وأنا بنفسي وصلتني شكاوى من بعض النساء الداعيات بأن بعض الفتيات أصبحن يتعرضن للإثارات من قبل بعض الناس الذين يتظاهرون بمظهر الصلاح والاستقامة وذلك عبر هذه الوسيلة، فعلى هؤلاء أن يتقوا الله وأن لا يستعملوا هذه الوسيلة إلا في البناء لا في الهدم.
ويمكن أن يلتقيا (الداعي والداعية) من خلال الحديث ولكن مع ذلك يجب أن يكون حديثاً وقوراً، أنا لا أقول بأن صوت المرأة عورة على أي حال، وإنما على المرأة إن تحدثت مع الرجل أن تتجنب التغنج وأن تتجنب المثيرات، ومع هذا أيضا يجب أن لا يكون حديثاً عاطفياً كما قلت، وإنما يجب أن يكون حديثاً جدياً ليس فيه ما يتعلق بهذا الجانب، وبهذا يمكن أن يتعاون الجنسان.
ولا أقول بمنع التحدث إلى المرأة فيما يتعلق بأمور الزواج أي مفاتحة المرأة في هذا ولكن ذلك في حدود الحشمة والوقار مع اطلاع أسرتها على ذلك ومن بينهم ولي أمرها.