سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: وسائل الاتصالات والانترنت

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

المتساقطون على طريق الدعوة ليسوا بقليل في العالم الإسلامي، هل ترى سماحتكم أن بعضهم أخفق في سبيلها إن كان ذلك كذلك، فإلى أي الزوايا مرد ذلك الإخفاق، أهو فساد معتقد أم انحطاط فكر؟

الجواب:

حقيقة الأمر هناك أسباب متعددة، فقد يكون الغبش في التصور سبباً من أسباب هذا التساقط، وقد يكون أيضاً غلبة النزوة والشهوة سبباً من هذه الأسباب، ولا أعني بالشهوة شهوة معينة، هنالك شهوات مختلفة تغري الإنسان وتدفعه دفعاً إلى ارتكاب الموبقات من بينها شهوة حب الظهور ومن بينها شهوة المال، ومن بينها أن يحب بأن يتبوأ مكاناً عالياً بين الناس إلى غير ذلك من الأمور التي تردي الإنسان، ولا ريب أن هذه كلها مهلكات فإن الله تبارك وتعالى يقول (تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) (القصص:83 (.

ونحن نرى كيف أن الله تبارك وتعالى بدأ بالعلو هناك قبل الفساد لأن حب العلو في الأرض هو الذي يدفع بصاحبه إلى الفساد دفعا، فلذلك ضرورة تنقية النفس من جميع هذه الشوائب.

٢١٥ / ١٬٣٦٠