سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

أولاً قبل كل شيء ينبغي أن نفرق بين حالة الشدة وحالة الرخاء، أو بين حالة الضيق وحالة السعة، فهذه المسألة هي مختلف فيها من أساسها، لأن العلماء اختلفوا في ما إذا عارض الإنسان وهو في صلاته أو وهو في صيامه شيء من ذلك، فمنهم من قال بأن كل ما نزل من الرأس أو صعد من الصدر ينقض الصلاة والصيام جميعا إذا ابتلعه أي إذا بلع شيئاً من ذلك وقد كان قادراً على إخراجه ثم بلعه متعمداً فإنه ينقض صلاته إن كان في صلاته لأن المصلي ليس له أن يتناول شيئاً مما يدخل جوفه وهذا أدخل جوفه غير الريق الطبيعي وكذلك إن كان في صيامه من غير أن يفرق بين ما نزل من الرأس أو ما صعد الصدر.

ومنهم من قال بأن ما صعد هو الناقض بخلاف النازل من الرأس.

ومنهم من قال بعكس ذلك أي ما نزل من الرأس هو الناقض.

ومنهم من قال بأن ما نزل من الرأس ينقض الصلاة دون الصيام، وما ارتفع من الصدر ينقض الصيام دون الصلاة.

ومنهم من قال عكس هذا فهناك أقوال متعددة، ولكن أنا ما وجدت دليلاً على هذه الأقوال ما عدا أن الإنسان في الأصل يمنع في صيامه وللصلاة حكم الصيام أن يولج إلى جوفه شيئاً مما لا يضطر إليه، يضطر إلى أن يولج الريق ولا يستطيع أن يتخلص منه أما لو كان الريق مشوباً بدم فإنه في هذه الحالة ليس له أن يولجه إلى جوفه، ولو كان مشوباً أيضاً بمادة أخرى من دواء أو غير ذلك لما كان له أيضاً أن يبتلعه.

فبناء على هذا نحن نرى أنه في حالة السعة ينبغي التشديد في هذا أما في حالة الضيق فإن المشقة تجلب التيسير، ومن القواعد الفقهية عند بعض الفقهاء أن الأمر إذا ضاق اتسع وإذا اتسع ضاق، والله تعالى أعلم.

السؤال:

٢٥٠ / ١٬٣٦٠