الموضوع: عام
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠وقد كان الترخص في عهد الرسول صلى الله عليه وسلّم من أجل هذه الحاجة. على أن هذه في وقتنا هذا لعلها أشد وأعظم من حاجة الناس في ذلك الوقت لأن الناس الآن إما أن يتوسعوا في بهذه الطريقة وإما أن يقعوا في المعاملات المحرمة ذلك بأن يكون بطريق المؤسسات المالية التي تدفع الأموال بطريقة القرض الربوي المحرم، وهذا بطبيعة الحال غير جائز، فلئن كان المؤسسات المستوردة أو الحكومة المستوردة تقدم الثمن مع الاتفاق مع الجهة التي أًُسلم إليها بأن يكون التسليم في وقت معين لتلكم البضاعة المطلوبة أو تلكم السلعة المطلوبة فإن هذا هو الذي تحل بالمشكلة والحمد لله.
فينبغي الأخذ بهذا نظراً إلى حاجة الناس إلى ذلك.
على أن نهي النبي صلى الله عليه وسلّم عن بيع الإنسان ما ليس عنده أي ما لا يملك هو نهي عام وترخيصه في السلم هو خاص والخصوص مقدم على العموم، فإذا ورد الخاص على العام فإنه يؤخذ بالخصوص ذلك لأجل قوة الدليل الخاص ولأجل ضعف الدليل العام، حتى أن العلماء أي علماء الأصول قالوا بأن العام وإن كان قطعي المتن فهو ظني الدلالة ولذلك تخصص العمومات بالمخصصات التي هي قد تبدو ضعيفة فيمكن أن تخصص آية من القرآن الكريم بحديث آحادي، ويمكن أن يخصص حكم أيضاً في القرآن بقياس ويمكن أن يخصص أيضاً حتى بمفهوم المخالفة فضلا ًعن تخصيص القرآن بالقرآن، أو تخصيص القرآن بالسنة المتواترة، أو تخصيص السنة بالسنة، فإن ذلك أمر مما لا يختلف فيه، والله تعالى أعلم.
السؤال:
أنتم ذكرتم مثالاً فقط في مسألة الأسلحة والمواد العسكرية، هل هذا خاص أم في كل المعاملات؟
الجواب:
المعاملات بأسرها لأن الآن الشركات التجارية هي بحاجة مثلاً إلى استيراد السيارات، وللسيارات كما يقال موديل معروف بلغة العصر من خلال ذلك يمكن أن يضبط نوع هذه السيارات وقوتها وأحجامها ومقاديرها.