سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

أولاً اختلف في حق الوالد من مال الولد، منهم من قال بأن الولد وماله لأبيه ومعنى أن ذلك الأب له أن يتصرف في مال الولد بالانتفاع فالنبي صلى الله عليه وسلّم قال لرجل: أنت ومالك لأبيك. وهذا اختلف فيه الناس هل هو توسع مطلق؟ أو مع الحاجة؟

لأن الإنسان لا يملك رقبة الابن، وإنما يملك الانتفاع بابنه أما رقبته فلا يملكها فليس له أن يبيع ابنه فكذلك ليس له أن يبيع مال ولده هكذا قال طائفة من العلماء، ومنهم من توسع في ذلك.

واختلف في الأم هل لها ما للأب من الحق في ذلك، منهم من قال بأن لها ما للأب وهذا القول هو أرجح لأن حق الأم أعظم بدلالة قول الله تبارك وتعالى (وَوَصَّيْنَا الإنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً) (الاحقاف: من الآية15)، فبعد أن ذكر الوالدين جميعا أشار إلى التضحيات التي قدمتها الأم، وجاء حديث النبي صلى الله عليه وسلّم صريحاً بذلك عندما قال عليه أفضل الصلاة والسلام لسائله الذي سأله أي الناس أحق مني بحسن الصحبة؟ فقال له: أمك. قال له: ثم من؟ قال له: أمك. قال له: ثم من؟ قال له: أمك. قال له: ثم من؟ قال له: أبوك ثم الأقرب فالأقرب. فذكر حق الأم ثلاث مرات وعطف عليه حق الأب بذكره مرة واحدة معطوفاً بثم التي تقتضي المهلة والترتيب فهذا دليل على عظم حق الأم، ولئن كان حق الأم بهذا القدر من العظم فإن لها أن تنتفع من مال ولدها، كما أن الأب له أن ينتفع، وإذا كانت هي قائمة بحاجات الولد وشؤونه بحيث تسد حاجته عندما يكون محتاجاًً أو يعينها أبو الولد على سد حاجته فلا مانع من الانتفاع بما كان من مال يملكه ذلك الولد، والله تعالى أعلم.

السؤال:

امرأة استخدمت العطر وهي صائمة فأحست منه شيء في حلقها، فماذا عليها؟

الجواب:

٢٦٥ / ١٬٣٦٠