الموضوع: عام
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢أما بالنسبة إلى الآخرين فإنهم في هذه الحالة تسقط عنهم الزكاة لأن هذا بمثابة الدين الذي لم يحضر أجله، والدين الذي لم يحضر أجله فإن زكاته لا تكون على الدائن إنما تكون على المدين إن كان موسراً.
أما عندما يحضر وقته ويتمكن الدائن من استرداده ففي ذلك الوقت تكون زكاته على الدائن، ومعنى هذا أن القسط الذي حضر وقته فزكاته على الجميع إن كان هذا القسط الذي حضر وقته على وفيّ مليّ أي على شخص من عادته الوفاء لا يماطل في أداء ما عليه، وفي نفس الوقت مليّ أي واجد عنده ما يقضي به دينه، والله تعالى أعلم.
السؤال:
لكن هذا الصندوق لا تبقى فيه الأموال فهي بعد كل شهر تصرف إلى واحد منهم.
الجواب:
فلما كان كذلك فالجواب كما قلنا، هذا الذي صرف إليه المبلغ إن ظل ذلك المبلغ في يده فعليه زكاته لأنه صار ملكاً له، أما إن لم يبق في يده بحيث استهلكه فلا زكاة عليه، ليست هنالك عين تزكى.
السؤال:
هل يجوز للمسلم أن يجمع السباحة والوضوء؟
الجواب:
لعل المقصود بالسباحة الاغتسال الاستحمام، لا أدري ما الذي يعني بسؤاله هذا؟
هل يعني بسؤاله هذا أن نفس السباحة نظراً إلى كونها تعم الجسد بالماء تكفيه عن الوضوء، وكذلك الاغتسال نظراً إلى كونه يعم الجسد بالماء يكفيه عن الوضوء؟ أو قصده أنه يجمع ما بين الأمرين بمعنى أنه يستحم وهو في حالة غير ساترة؟
فعلى الأول أي على تقدير أن مراده بأن نفس الاغتسال أو نفس السباحة بالماء نفس تعميم الجسد بالماء يكفي عن الوضوء؟ فالجواب لا، أي لا بد من أن يتوضأ ولو عمّم جسده بالماء، وأتى على جوارح الجسم جميعها، فإن ذلك لا يكفيه عن الوضوء، إذ الوضوء عبادة مقصودة لا بد لها من نية، وفي نفس الوقت هذه العبادة لا يكفي عنها غيرها.