الموضوع: السحر
الجزء ١ · صفحة ٣١وللإنسان أيضا أن يقول لغيره: أعني بحيث تحمل معي هذا الحمل، أو تحمل عني هذا الحمل، ولكن ليس له أن يقول له: أعني بحيث تجعلني قوياً قادراً على حمل هذا الحمل، فإن ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله تبارك وتعالى.
ولما كان ذلك من مقدور الله تعالى وحده فليس لأحد أن يستعين عليه بأحد إلا به تبارك وتعالى، ليس له أن يستعين بإنسي أو أن يستعين بجني، فالإنس والجن جميعا لا يملكون دفع الضرر ولا يملكون تحقيق منفعة إلا بأمر الله تعالى، والله تبارك وتعالى يعلمنا من خلال ما يحكيه عن إبراهيم عليه السلام أن الشفاء إنما هو بيد الله (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) (الشعراء: 80)، ولكن بما أن الله تعالى جعل لكل داء دواء فالطبيب المعالج إنما يستعمل الدواء النافع سواءً كان هذا الدواء حقنة أو شرابا أو كان هذا الدواء من خلال عملية يجريها ويستأصل العلة، أما أن يكون ذلك الطبيب هو نفسه يملك بأن يشفى أحداً فلا، وإلا لكان هذا الطبيب قادراً على أن يدفع الموت عن الناس، وكم من أحد يعالجه الطبيب وهو يتماثل للشفاء وإذا به يموت وهو على تلك الحالة، فالله تبارك وتعالى وحده هو الشافي وهو الذي يحكم ما يشاء ويفعل ما يريد.
السؤال (8)
قال الله تعالى (وَجَاءوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ) ما المقصود بسحر عظيم؟
الجواب:
جاءوا بسحر عظيم لأنهم خيلوا لموسى عليه السلام مع أنه لا بد أن يكون من أرسخ الناس عقلا وأحياهم نفساً وأكثرهم بصيرة، خيل إليه أنها تسعى وما هي بساعية، فهذا سحر عظيم، استطاعوا أن يخيلوا إليه هذا الأمر، هذا سحر عظيم.
السؤال (9)
الناس يلصقون بمن يتهمونه بالسحر بعض الصفات فيقولون بأن الساحر لا يمكن أن يقرب مسجد ولا يمكن أن يذهب إلى الحج، فإذا وجدوا شخصية من هذا النوع اتهموه بالسحر فهل هذا صحيح؟
الجواب:
لا، الساحر قد يكون يأتي المسجد وهو في حقيقته ساحر.
السؤال (10)
هل يعد الساحر كافرا؟
الجواب: