سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: أحكام العيد

الجزء ١ · صفحة ٣٧٦

إذا صمنا نحن ثلاثين يوماً وبعض الأخوة صاموا في دول أخرى فهل يصوموا معنا اليوم الحادي والثلاثين؟

الجواب:

هذه المسألة اختُلف فيها وهذا كله منوط برؤية ثبوت هلال رمضان في تلكم البلدان، فمع ثبوت ذلك ثبوتاً شرعياً إذا انتقل إلى بلد آخر تأخر صيامه واستمر الناس على الصيام حتى جاء اليوم الحادي والثلاثين بالنسبة إليه ففي هذه المسألة خلاف بين أهل العلم، منهم من قال بأنه يفطر ولا يصوم أكثر من ثلاثين يوماً لأن الشهر إما أن يكون تسعة وعشرين وإما أن يكون ثلاثين وهو في حكمه قد مضى شهره لأن صام ثلاثين يوماً، ومنهم قال لا، بل عليه أن يستمر على صيامه نظراً إلى أنه انتقل إلى بلد آخر وبانتقاله إلى البلد الآخر كان حكمه حكم أهل ذلك البلد وهذا مما استدل له القائلون به بقول النبي صلى الله عليه وسلّم: الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون. ولكل واحد من القولين وجه وجيه، والله تعالى أعلم.

السؤال (14)

نحن طلبة عمانيين ندرس في بريطانيا وقد انقسمنا إلى فريقين فريق صام مع أغلبية الناس هنا وفريق نصح أن يتم شعبان ثلاثين يوما فصام بعد يوم من معظم المسلمين في بريطانيا أي في نفس اليوم الذي صام فيه الناس في السلطنة وقد أعلن العيد هنا بأنه سيكون يوم غد، ماذا يجب علينا مع العلم بأنه لا يمكن أن نفطر غداً مع باقي المسلمين في بريطانيا لأننا صمنا فقط ثمانية وعشرين يوماً وتتعذر مشاهدة الهلال هنا لسوء الأحوال الجوية.

الجواب:

في هذه الحالة إذا كان الإنسان في بلد آخر فإنه حكمه حكم أهل ذلك البلد، لا يكون حكمه حكم أهل بلدته لأنه خرج من بلدته، فحكمه حكم أهل البلد الآخر في كل شيء في مواقيت الصلاة وفي مواقيت الصيام، لأن هذه الفرائض نيطت بأحوال طبيعية كما قلنا ذلك مراراً، هي منوطة بأحوال كونية طبيعية معروفة.

٣٧٦ / ١٬٣٦٠