سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: الحج

الجزء ١ · صفحة ٣٩٠

بما أنه قصد الحج وأمّ وجهه نحو البيت الحرام لأجل أداء شعيرة الحج فإنه لا يجوز له أن يتعدى الميقات إلا وهو محرم فإن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام عندما حدد المواقيت قال (هن لهن ولمن أتى عليهن ممن أراد الحج أو العمرة)، (هن لهن): أي هذه المواقيت لهذه الأماكن المخصصة المعلومة. (ولمن أتى عليهن) لمن أتى من هذه الأماكن، لمن أتى من بلاد بعيد ولكن دخل من هذه الأماكن كأن يدخل من طريق المدينة المنورة فإنه يحرم من ذي الحليفة، أو يدخل من الجهة التي تمر على قرن المنزل كأن يكون آتياً من منطقة بعيدة من نجد ويمر على نجد ثم إلى قرن المنازل فإنه يحرم من ذلك المكان، أو يكون آتياً من العراق فيحرم من ذات عرق، أو يكون آتياً من اليمن فيحرم من يلملم، أو يكون آتياً من الشام أو من مصر فيحرم من الجحفة. قال (هن لهن ولمن أتى عليهن ممن أراد الحج أو العمرة).

فمن أراد الحج أو أراد العمرة لا يجوز له أن يتجاوز الميقات إلا وقد أحرم بالنسك الذي أراد من حج أو عمرة. ثم إن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة قال: خذوا عني مناسككم. وقد ذهب إلى حيث ذهب، من الناس من كان محرماً بالحج، ومن الناس من كان قارناً بين الحج والعمرة، فأمر النبي صلى الله عليه وسلّم بعد ذلك أن كل من كان محرماً أن يتحلل بعمرة إلا من كان سائقاً للهدي وقال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة.

ومعنى هذا أن من الناس من كان مهلاً بالحج، ومن الناس من كان مهلاً بعمرة وحجة معا، ولربما كان بعضهم من أول الأمر متمتعا قد يكون هكذا، ولكن لم يتجاوز أحد منهم الميقات إلا وهو محرم، فلا يجوز لأي أحد أن يتجاوز الميقات وهو يريد الحج أو العمرة إلا وقد أحرم، والله تعالى أعلم.

السؤال (5)

٣٩٠ / ١٬٣٦٠