سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: الحج

الجزء ١ · صفحة ٤٠٠

ونحن نحمد الله تبارك وتعالى على أنه وجدت نماذج من البشر، وجدت مجموعات من البشر التقت من هنا وهناك من أنحاء مختلفة في العالم في تلكم العراص وكان بينها التعارف وكان بينها التآلف وكان بينها التواد وكان بينها التراحم، هذا وجد بطبيعة الحال عبر التاريخ، ولكن لا يعني ذلك أن الأمة أصبحت في حل من أمرها، إنما هي عليها أن تحرص دائماً على استغلال هذه المواسم وهذه اللقاءات ما بينها لتشد من رابطتها ولتستمسك أكثر فأكثر بدينها، ولتحرص دائماً على ما يجمع شملها ويوحد صفها ويرأب صدعها ويجمع كلمتها ولتحرص على البذل فيما يعود بالخير على الدين الحنيف وعلى جميع أفراد الأمة، والله تعالى ولي التوفيق.

السؤال (2)

نريد منكم سماحة الشيخ أن تبينوا لنا مناسك الحج باختصار؟

الجواب:

مناسك الحج تكون على ثلاث كيفيات، لأن من يذهب إلى حج بيت الله الحرام فإما أن يكون مفرداً بالحج وحده، وإما أن يكون قارناُ بين الحج والعمرة، وإما أن يكون متمتعاً بالعمرة إلى الحج.

فأما المفرد بالحج فإنه يهل من أول الأمر بالحج بحيث يقول لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك له، ثم يقول لبيك بحجة تمامها وبلاغها عليك يا الله. يعني أنه قاصد أداء فريضة الحج من غير أن يدرج العمرة في ضمن هذا الأداء، وعندما يصل إلى هناك إن كانت ثم فرصة فإن من أهل العلم من يرى أن يطوف بالبيت الحرام، ومنهم من يرى أن الطواف قد يحوّل هذه الحجة أو يحوّل هذا النسك إلى عمرة إلى نسك آخر.

وإن لم يكن بإمكانه الطواف وذلك بأن يصل في وقت متأخر فإنه ليس عليه طواف وإنما يذهب رأساً إلى منى، ثم بعد ذلك يؤدي ما يؤدي من مناسك الحج حتى ينتهي من مناسكه ويتحلل، ومعنى ذلك أنه يذهب في يوم الثامن إلى منى.

٤٠٠ / ١٬٣٦٠