الموضوع: عام
الجزء ١ · صفحة ٤٨٨فمعنى هذا أن هذه الحجة حجة مقبولة بمشيئة الله تعالى لأنه لم يتعمد التأخير عن بقية المناسك التي أتى بها النبي صلى الله عليه وسلّم قبل الوقوف بعرفة، والحديث الشريف يدل على أن الحج عرفة، فقد قال صلى الله عليه وسلّم: الحج عرفة. وحديث عروة بن مضرس يبين أن الوقوف بعرفة قد يعذر الإنسان إن وقفه ليلاً لأجل الضرورة، هذا الحديث لا يدل على أن الإنسان مطلقاً له أن يقف بعرفة ولو ساعة من الليل وهو باختياره وبإمكانه أن يقف في النهار، وإنما ينبغي أن يحمل الحديث على أن هذه الحالة خاصة لمن كانت فيه تلكم الحالة التي وقع فيها عروة بن مضرس وهي أنه جاء مقبلاً من مكان بعيد يؤم البيت الحرام، يؤم تلكم الرحاب المقدسة وقد أرهق نفسه وأتعبها ولكن لم يستطع أن يصل إلى هنالك إلا في وقت الليل فتمكن من الوقوف ولو لحظة في وقت الليل بعرفات أو تمكن قبل غروب الشمس ولو بلحظات، ينبغي أن يحمل الحديث على هذا، لا لأجل تخصيص العام باعتبار سببه الخاص، وإنما ذلك لأجل مراعاة القرائن الأخرى التي تؤكد هذا التخصيص.
فإذاً الحديث يعمل به في من كان على هذا النحو، مع أن هذا السائل بعدما أتى على منى ذهب إلى عرفات فقد تمكن بمشيئة الله تعالى أن يقف في عرفات مع الواقفين، فهو بفضل الله تعالى قد أدى نسكه وقضى تفثه والله تعالى يتقبل منه.
(12)
اعتذار
من سائل من السعودية يسمى أبو محمد يقول:
سماحة الشيخ الوالد أحمد بن حمد الخليلي حفظه الله وفضيلة الشيخ سعيد القنوبي حفظه الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
والدي لقد تكلمت عليكم مراراً بسبب التدليس من المخالفين وبسبب جهلي وعدم طلبي للحق، ولكن منّ الله عليّ بأحد الأخوة من أهل الحق والاستقامة عبر شبكة الانترنت ليبين لي الحق والعقيدة الصحيحة، والحمد لله، وعليه أطلب يا والدي مسامحتي لتكتمل فرحتي برجوعي إلى الحق ورضاكم عني وأرجو إبلاغي رسالتي هذه إلى الشيخ القنوبي حفظه الله.
الجواب: