موضوع الحلقة: آداب السؤال
الجزء ١ · صفحة ٦٥كذلك نحن نجد في القرآن الكريم قوله سبحانه وتعالى (قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ) (الأنعام: من الآية145)، نجد أن الله تبارك وتعالى ذكر هنا أربعة أصناف من المحرمات، وأمر نبيه صلى الله عليه وسلّم أن يقول بأنه لا يجد فيما أوحي إليه محرماً إلا ما ذكر هنا، ولكن جاءت مخصصات بعضها من القرآن نفسه وبعضها من السنة النبوية.
فمن المخصصات ما جاء في القرآن الكريم وذلك أن الله تبارك وتعالى حرّم الخمر وهي من جملة المطعومات فهذا تخصيص لهذا العموم، كذلك حرّم الحق سبحانه وتعالى الصيد على المُحرم وهذا من جملة المخصصات، كذلك جاءت السنة التي خصصت هذا العموم فالنبي صلى الله عليه وسلّم نهى عن أكل الحمر الأهلية والنبي صلى الله عليه وسلّم قال (أكل كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير حرام) فدل ذلك على أن هذه الآية خُصّص عمومها بمخصصات متعددة.