موضوع الحلقة: آداب السؤال
الجزء ١ · صفحة ٦٧نجد كثيراً من الاختلاف يبنى على النظر في بعض الحروف في العربية، كثير من الاختلاف يكون بين الفقهاء وهذا الاختلاف إنما مرجعه إلى النظر في حاجة قد يراها الإنسان أمراً بسيطاً ولكنها في الحقيقة ليست ببسيطة مثال ذلك أن العلماء اختلفوا في التيمم بغير التراب هل التيمم مقيد بالتراب أو يمكن أن يكون بغير التراب؟ الذين قالوا بأنه يتيمم بأي شيء كان بالتراب وغير التراب قالوا بأن (منه) في قوله الله تبارك وتعالى (فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ) (المائدة: من الآية6)، هي لابتداء الغاية، والذين قالوا لا بد من أن يكون تيمم بتراب يلتصق بالكفين عند ضربهما عليه قالوا بأن (منه) هنا للتبعيض.
كذلك مثال ذلك الواو في قوله تعالى (وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ) (الأنعام: من الآية121) اختلفوا فيها هل هي للحال أو هي للعطف، وبناء على هذا الاختلاف وقع الاختلاف في حكم أكل ما لم يذكر اسم الله تعالى عليه. والله تعالى أعلم.
السؤال (4)
هناك حيث يقول النبي صلى الله عليه وسلم (أعظم الناس جرماً من سأل عن شيء ليحرم) نريد إطلالة مختصرة حول ماهية السؤال، ومعنى هذا الحديث.
الجواب:
هذا يرجع إلى ما ذكرناه من التنطع المذموم شرعا، وذلك أن يأخذ الإنسان في السؤال عن شيء لم يأت به حكم من الله تبارك وتعالى سواء كان نصاً في القرآن أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلّم، يأخذ في السؤال عنه وهو لم يحرم فيترتب على هذا السؤال أن يرد شرع بتحريمه.