سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

39سأذ 13 رمضان 1423هـ - 19 نوفمبر 2002م سق التوبة وأحكامها وكيفيتها صححت

الجزء ١ · صفحة ٤

وأمَّا الشرك فكما قَدَّمْنَا لابُد فيه مِن الدُّخُول في الإسلام، لأنَّ مُجرَّد النَّدم وما شابه ذلك مِن الشُّرُوط التي-سَيأتي الكلام عليها-لا تَكفي لأنَّ مِن شَرْطِ الدخول في الإسلام أن ينْطِقَ الإنسان بالشهادتَين .. أن ينطِقَ بشهادة أن لا إله إلا الله وبشهادة أنَّ مُحمدا رسول الله-صلوات الله وسلامه عليه-مع التزامه بِما تَقْتَضِيهِ هَاتَان الشهادَتَان، ولذلك لَم أَذْكُر أنْ يَشْهَد بأنَّ ما جاء به مُحمد-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-هو الحق، ذلك(1) لأنَّ ذلك(2) مِن مُقْتَضَيَات شهادة أنَّ مُحمَّدا رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-فَمن أَقَرَّ له-صلوات الله وسلامه عليه-بأنَّه مُرسَل مِن عند الله-تبارك وتعالى-إلى النَّاس أجْمَعِين فلابُدَّ مِن أن يكون مُصدِّقا لكل ما جاء به صلوات الله وسلامه عليه، وينبغي للإنسان-كما قلتُ-أن يُكثِر مِن التوبة، ويَجِب عليه أن يُبَادِرَ إلى التَّوبَة إذا وَقَع في معصية، إذ إنَّ المبادرة إلى التوبة أمرٌ مُتَحَتِّم فليس للإنسان أن يُسَوِّف، أوَّلا: لأنَّ التوبة واجِبَة على الفَور، وثانيا: لأنَّ الإنسان لا يَدري مَتى يُفَاجِئُهُ الموْت ..

(1) -أي: عدم ذكر أنْ يَشْهَد بأنَّ ما جاء به مُحمد - صلى الله عليه وسلم - هو الحق، فليُتأمَّل والله أعلم.

(2) -أي: الشهادة بأنَّ ما جاء به مُحمد - صلى الله عليه وسلم - هو الحق، فليُتأمَّل والله أعلم.

١٬٤٠٠ / ٧٬٩٢٠