39سأذ 13 رمضان 1423هـ - 19 نوفمبر 2002م سق التوبة وأحكامها وكيفيتها صححت
الجزء ١ · صفحة ٥فما مِن لَحْظَة مِن اللَّحظات إلا ويُمكِن أن يَأْتِيَه الموْت، وإذا مَاتَ مِن غير تَوبةٍ إلى الله-تبارك وتعالى-فإنَّ مَصيره-والعياذ بالله تبارك وتعالى-إلى نَارِ جهنَّم إن كان مُرتكبا لكبيرة مِن كبائر الذنوب، ولا تُفيده تلك الحسنات التي أَتَى بِها إذ إنَّ مَن مات وهو مُرتَكِب لكبيرة مِن كبائر الذنوب ولَم يتب مِنها فلا تنفَعُه الحسنات وإن بلغت كالجبال الرَّوَاسِي، لأنَّ المعصية الكبيرة تُحبِطُ الحسنات مَهما بَلَغَت، كما تدُلُّ على ذلك النُّصوص القرآنية والأحاديث الثابتة عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، فما يَذهب إليه كثيرٌ مِن النَّاس إلى خِلاف ذلك مِن الموَازَنَة بين السيئات والحسنات أو مِن أَنَّ الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-يَشفع لِمُرْتَكِب الكبيرة أو أنَّ الله-تبارك وتعالى-قد يعْفُو عنه أو أنَّه سَيُعَذَّب بِمقدار ما أَتَاهُ مِن المعاصي .. هذا القول قول بَاطِل لمُصَادَمته للنصوص الكثيرة القطْعِيَّة الوارِدَة في كتاب الله-تعالى-وفي سُنَّة رسول الله صلوات الله وسلامه عليه، وهي نُصوص مِن الكثرة بِمكان، ولا يتَّسِعُ المقام الآن لإِيرَادِ شَيءٍ مِنها؛ والله أعلم.
س2: ما هي شُروط التَّوْبَة ؟