39سأذ 13 رمضان 1423هـ - 19 نوفمبر 2002م سق التوبة وأحكامها وكيفيتها صححت
الجزء ١ · صفحة ١٨ج: الحج جاء فيه فَضْلٌ عظيم بأحاديث كثيرة ثابتة عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، ولكن ليس مَعنَى ذلك بأنَّ مَن ارتكب كبيرة مِن كبائر الذنوب أنَّه تُحْبَط عنه تلك الكبائر بالحج، بل لابُد مِن التوبة إلى الله-تبارك وتعالى-في الكبائر، وإنَّما ذلك في الصغائر .. هذا هو الذي عليه الجمهور.
أَمَّا بالنسبة إلى حُقوق الناس فعلى كل حال لابد مِن أدائِها إليهم إلا إذا عَفوا عنه وعَذَرُوه مِن حُقُوقِهِم، وإذا كان لا يَجِد ذلك الآن في هَذَا الوقت فإنَّه بإمكانه أن يكتُب ذلك في وَصِيَّتِه، وإذا ذهب إليهم واعْتَذَر عن حقوقهم(1) وعَذَرُوه في ذلك ولاسِيَّمَا مع هذه الضرورة، وإلا لا ينبغي له أن يَعْتَذِر وإنَّما يَتوب إلى الله-تبارك وتعالى-ويُرجِع تلك الحقوق إليهم .. نعم يَعتَذِر عن أَخْذِه لِحقُوقهم أمَّا أنْ يَطلب مِنهم المسامَحَة فلا ينبغي له أنْ يُلْجِئَهُم إلى ذلك إلا إذا عَذَرُوه؛ والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد.
(1) -قال الشيخ: " حقوقه " بدلا من " حقوقهم " والظاهر أنه سبق لسان.