سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

39سأذ 13 رمضان 1423هـ - 19 نوفمبر 2002م سق التوبة وأحكامها وكيفيتها صححت

الجزء ١ · صفحة ١٧

ومَن فَوَّتَ كثيرا ورَجَعَ إلى الله-تبارك وتعالى-فإذا قيل له بوُجُوبِ كفارة عليه أو كان فَقيرا يَشُقُّ عليه ذلك إذا رُخِّصَ له بعَدَمِ وُجُوب الكفارة على رأي بعض أهل العلم .. فإذا قِيل له بذلك فإنَّه يكون قد أَخَذَ بِوجه ولَم يُصادِم نَصًّا صَريِحا، إذ إنَّ النَّصَّ وَارِد فيمن وَطِئ وهو صائم أمَّا مَن أكل أو شرب فإنَّ ذلك مِن باب القِيَاس وليس هذا مِن بَاب النَّصِّ، وما كان مِن باب القِيَاس لا يُمكن أن يَرتَقِيَ إلى ما كان ثابتا بِنَصٍّ صريح، وإن كان لا ينبغي أن يُؤخَذ بِهذا القول عند القُدْرَة .. نعم يُمكن أن يكتفي الإنسان بكَفارة واحدة؛ وهكذا بالنسبة إلى بقية الواجبات فإنَّ الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-يقول: ( فَدَيْنُ الله أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى )، ومعنى ذلك أنَّ مَن فَرَّطَ في حَق مِن حُقوق الله - سبحانه وتعالى - مِن أمثال الصلاة والصيام فإنَّه لابد مِن قضاء ذلك على الرأي الصحيح.

وأمَّا حقوق العباد فلابُد مِن قَضائها قَطعا كما قلتُ، وهكذا إذا اعتدى الإنسان بضَربٍ على شخص فإنَّه لابد مِن أن يُمكِّن الإنسان ذلك الإنسان مِن أَخْذِ حَقه إلا إذا عَفَا عنه، وهكذا إذا عفا إنسان عن أَخْذِ الحق الذي هو له فإنَّه لا يَلْزَم أن يُعْطَى حَقَّه ما دام قد عَفَا عن ذلك؛ وَينبغي أنْ يُعَانَ التَّائب إلى الله-تبارك وتعالى-في مثل هذه الأمور.

فهذه هي شروط التوبة باختصار؛ والله-تبارك وتعالى-وَلِي التوفيق.

س3: شخص ذَهَب إلى الحج وتَاب إلى الله توبة لا رَجْعَة فيها، فهل يغفر الله-تعالى-له كل ذُنُوبه ؟ وبالنسبة إذا كان هذا الشخص أَخَذ حُقوق نَاس مِن دُون أن يَعْلَمُوا، فهل يغفر الله-تعالى-له هذا الذَّنب الذي اقترفه ؟ وماذا يفعل إذا لَم يكن لَدَيْهِ المال الذي أَخَذَه مِن الناس لكي يُرْجِعَه، فما حكم هذا الشخص ؟

١٬٤١٣ / ٧٬٩٢٠