سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

40سأذ 14 رمضان 1423هـ - 20 نوفمبر 2002م سق التوبة-الصيام صححت

الجزء ١ · صفحة ٣

ج: قد اتفقت الأمّة الإسلامية على حرمة إتيان الحائض في قبُلها واستدلوا على ذلك بنص الكتاب العزيز وبالسنّة النبوية الصحيحة الثابتة عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ثبوتا لا شك فيه ولا ريب، وقد نص أكثر أهل العلم على أنّ الأمّة مجمعة على أنّ ذلك من كبائر الذنوب، والحاصل أنه معصية باتفاق الأمة الإسلامية قاطبة، فلا يجوز لأحد أن يطأ زوجته في قبُلها في وقت الحيض، وأما بالنسبة إلى الدبر فهو حرام حرام في وقت الحيض وفي غيره، بنص الأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، وما روي عن بعض الأئمة المتقدمين بجوازه فإنّ ذلك لا يصح عنهم، وإنّ مما ينبغي أن يُنتبه له أنه تروى بعض الروايات عن بعض المتقدمين وتلك الروايات لا تثبت عنهم ومن أخذ بذلك بناء على أنه مقلد لهم فهو آثم والعياذ بالله تبارك وتعالى، أوّلا لأنّ العبرة بالدليل من كتاب الله-تعالى-ومن سنة نبيه-صلوات الله وسلامه عليه-التي ثبتت وصحت عنه، وثانيا أيضا تلك الروايات لا تثبت عن أولئك الذين رووها عنهم فلابد من التثبت عند رواية شيء من الأقوال عن الصحابة والتابعين ومن تبعهم، وقد نبهت على ذلك أكثر من مرة، ونجد كثيرا من الناس يتهاونون بهذا الأمر بمجرد أن يجد بعض الناس بعض الروايات عن بعض العلماء المتقدمين يأخذ بذلك ولا يهمه هل ذلك ثابت عن أولئك العلماء أو هل ذلك صحيح أو لا مع أنّ الإنسان مأمور بتحري الصواب والبحث عن الحق، وذلك بأن يبحث عن القول الصحيح الذي يستند إلى كتاب الله-تبارك وتعالى-أو إلى سنّة رسوله-صلوات الله وسلامه عليه-الثابتة الصحيحة عنه، ويعني ذلك أنه لابد من معرفة هل ذلك الأمر المنسوب إلى النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-صحيح عنه أو لا وهل دلالته صحيحة على ذلك الأمر أو لا وبعد ذلك كذلك لابد من معرفة صحة نسبة الأقوال إلى أربابها، فإذن إتيان المرأة في دبرها ممنوع بنص السنّة الصحيحة الثابتة عن النبي-صلوات الله

١٬٤١٧ / ٧٬٩٢٠