سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

40سأذ 14 رمضان 1423هـ - 20 نوفمبر 2002م سق التوبة-الصيام صححت

الجزء ١ · صفحة ١٣

س9: لم يصم في السنة الماضية وإنما صام في هذه السنة وعمره الآن خمس وعشرون سنة ؟ كما فهمتُ من سؤاله .. خمس وعشرون سنة يعني فاتته سنوات.

ج: معنى ذلك أنه ترك الصيام في سنوات كثيرة وليس في السنة الماضية اللهم إلا إذا كان قد صام في السنوات الماضية ولم يصم في السنة الماضية فقط فها هنا الأمر واضح، والحاصل أنه إذا كان في وطنه ولم يكن مريضا أي كان قادرا على الصيام وفرط في ذلك سواء كان ذلك في سنة واحدة أو أكثر فعليه أن يتوب إلى الله-تبارك وتعالى-توبة صادقة بشروطها-التي ذكرناها في الأمس وأشرنا إلى شيء منها في هذا اليوم-وعليه أن يعيد تلك الأيام التي أفطرها وعليه أن يُكفِّر عن ذلك، واختلف العلماء في مقدار هذه الكفارة، فبعض العلماء ذهب إلى أنه يكفر عن كل يوم كفارة، وهذا فيه من المشقة ما فيه، وذهب بعضهم إلى أنه يكتفي بكفارة واحدة، وذهب بعضهم إلى أنه يكفر عن كل شهر كفارة فإن كان مثلا ترك صيام سنة واحدة فيكفر بكفارة واحدة وإن كان ترك صيام أكثر من سنة فعليه أن يكفر بمقدار تلك السنوات، وأقول: إنه إن اكتفى بقول من يقول بالكفارة الواحدة مع قضائه وتوبته إلى الله فعسى أن يتقبل الله-تبارك وتعالى-منه وليحذر من مصاحبة الأشرار الذين يدعونه إلى ترك الصلاة والصيام أو التهاون بذلك وإلى ارتكاب غير ذلك من الأمور المحرمة وليصاحب أهل الخير والفضل وليسأل أهل العلم فيما أشكل عليه سواء كان تركه في الماضي أو يخشى أن يقع فيه في المستقبل وإذا صدق مع الله-تبارك وتعالى-فنسأل الله-تبارك وتعالى-أن يوفقه للتوبة النصوح؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.

١٬٤٢٧ / ٧٬٩٢٠