40سأذ 14 رمضان 1423هـ - 20 نوفمبر 2002م سق التوبة-الصيام صححت
الجزء ١ · صفحة ١٢ج: إذا كانت تلك كبيرة ومات عليها فنعم، لأنّ الكبيرة تُحبِط الحسنات ولو كانت كالجبال الرواسي، فالله-تبارك وتعالى-بيّن في كتابه العزيز بأنّ رفع الصوت فوق صوت النبي-صلوات الله وسلامه عليه-محبِط لجميع الحسنات، فهي معصية واحدة، وهي رفع الصوت فوق صوت النبي-صلوات الله وسلامه عليه-ومع ذلك أَحبَطت جميع الأعمال الصالحة، فعلى الإنسان أن ينظر إلى الأدلة، وألاّ ينظر إلى العاطفة أو العقل أو ما شابه ذلك:
فحاكم الشرع قضى بما جرى … لا العقل يا ذا فاتركن عنك المرا
فإنه وإن يكن يستحسن أشيا … وأشياء لها يستهجن
فذاك باعتبار ما للطبع … ملائم لا باعتبار الشرع
فالعبرة بالدليل من الكتاب والسنّة، لا بمجرد نظر إلى عاطفة أو إلى عقل أو ما شابه ذلك، فهذه الأمور لا تؤخذ-كما قلتُ-إلا من الكتاب والسنّة الثابتة عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ثبوتا لا شك فيه ولا ريب، والمسألة أنا أعرف بأنها بحاجة إلى إطالة ولكن لذلك وقت آخر إن شاء الله.
س8: أنا طالب أدرس في المملكة المتحدة-بريطانيا-ولدى وصولي إلى المنطقة كنت لا أدري أين القبلة فكنت أصلي دون العلم أين هي القبلة لمدة ثلاثة أيام واكتشفت بعد ذلك أنني كنت أصلي في الجهة المعاكسة للقبلة أو قريبا من ذلك، فماذا عليّ أن أفعل، هل أعيد الصلوات التي صليتهن أم ماذا ؟
ج: إن كان هذا السائل قد بحث وسأل وجدّ واجتهد في طلب القبلة ثم بعد ذلك أخطأ فإنه لا إعادة عليه على الصحيح سواء كان ذلك في الوقت أو بعده، أما إذا كان لم يبحث ولم يجد ويجتهد في السؤال فإنّ عليه أن يتوب إلى الله وأن يعيد تلك الصلوات وفي تلك الأمكنة قد تكون هنالك مساجد وقد يكون هناك كثير من الناس الذين يعرفون القبلة فإن كان قد قصر في البحث عن ذلك فلابد من الإعادة مع التوبة كما ذكرتُ؛ والله ولي التوفيق.