40سأذ 14 رمضان 1423هـ - 20 نوفمبر 2002م سق التوبة-الصيام صححت
الجزء ١ · صفحة ١٨س13: إذا كان شخص تاب إلى الله - سبحانه وتعالى - وكان من قبل يعمل المنكرات وكفَّر عن ذلك لكنه شك في أنّ صيامه أثناء فعله لتلك المنكرات لم يكن مقبولا، فهل يقضي ذلك الصيام، وكيف يتوب إلى الله - سبحانه وتعالى - ؟
ج: أما القبول فالله-تبارك وتعالى-أعلم به، ولا يمكن للإنسان أن يعلم بأنّ هذا مقبول أو لا، ولكنّ الإنسان يظن بأنه إذا كان على صلاح وفعل ذلك الأمر بحسب ما أمره الله تبارك وتعالى .. يظن بأنه مقبول، أما أن يجزم فذلك مما لا سبيل إليه، وإنما كلامنا هل هو صحيح أو لا، ونحن نعلم أنّ الصيام الشرعي هو أن يُمسك الإنسان عن جميع المفطِّرات من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس أي إلى أن يتحقق الغروب تحققا لا لبس فيه بنية الصوم، فإذا أمسك الإنسان عن جميع المفطرات واجتنب معاصي الله-تبارك وتعالى-وكان ذلك بنية الصيام الواجب عليه بشرط أن يكون-كما قلتُ-ذلك من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس فهذا الصيام صحيح، وإن كان بخلاف ذلك فبعض الأمور متفق فيها على أنه باطل، وبعض الأمور مختلف فيها، فبإمكان هذا السائل أن يعيد سؤاله إن كان ذلك في الأمور المختلف فيها حتى نبين له-إن شاء الله تبارك وتعالى-الراجح، وكما قلتُ: لابد في التوبة بأن تكون صادقة .. بشروطها كاملة، فالذي يتوب إلى الله-تبارك وتعالى-ويعمل بعد ذلك في صيامه ببعض المعاصي أو ما شابه ذلك فهذه التوبة ليست هي التوبة الصادقة، فلابد من أن يتذكر تلك الشروط وأن يعمل بها وأن يبتعد عن قرناء السوء-والعياذ بالله تبارك وتعالى منهم-الذين تكون صحبتهم للإنسان مدعاة له بأن يرجع عن توبته وأن يرتكب ما يفوق ما ارتكبه من قبل من معاصي الله تبارك وتعالى، فالحذر الحذر من أولئك؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.