41سأذ 15 رمضان 1423هـ - 21 نوفمبر 2002م سق الطرق الشرعية لثبوت رؤية الهلال طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٤وكذلك ما ظنّه بعض الناس من أنه يُنظَر إلى غروب القمر وإلى الشفق وإذا غاب في ليلة الثانية قبل أو بعد أو ما شابه ذلك من ذلك الكلام الذي يطول الكلام بذكره، وأرادوا أن يَحتجوا على ذلك بصلاة النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-لصلاة العشاء، إذ إنه كان يصليها بعد غياب القمر في الليلة الثالثة .. فيه أنه " كان يصليها " و " كان " لا تقضي الاستمرار-كما نبّه على ذلك غير واحد من المحققين-ثم إنّ مثل هذا معارِض للأدلة الصحيحة الثابتة التي بيّنَت أنه لا عبرة بكِبَر الأهلة وبصِغَرها وبطلوعها وغروبها وما شابه تلك الأمور، فهذه أمور لا يمكن أن يُلتفتَ إليها ولا أن يُعوَّل عليها، وهنالك أمور أخرى مشابِهة لهذه الأمور لا أريد الإطالة بها لمصادمتها للأحاديث الصحيحة الثابتة-كما قلتُ [ ص2 ]-ثبوتا أوضح من شمس الظهيرة، ومحل بسطها مع الإجابة عليها هو ذلك الجواب الذي أشرتُ إليه [ ص4 ]، بمشيئة الله تبارك وتعالى.
س: إذن عندما يرى الناس الهلال-مثلا-كبيرا في الليلة الثانية وقد تأخّر لمدّة ساعة أو ساعتين، لا يعتبر ذلك كله والحديث واضح ؟
ج: الحديث نصّ صريح .. الذي جاء من طريق ابن عباس-رضي الله تعالى عنهما-وهو أنه لا يُلتفت إلى ذلك أبدا، وهذه الأمور لا يمكن الالتفات إليها ما دامت مخالفة للحديث الصريح، وإذا جاء نهر الله بطل نهر مِعْقَل؛ والله ولي التوفيق.
س3: ما رأيكم في اختلاف المطالع ؟