41سأذ 15 رمضان 1423هـ - 21 نوفمبر 2002م سق الطرق الشرعية لثبوت رؤية الهلال طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٣وكذلك ما جاء في حديث منسوب إلى النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم، رواه تمام الرازي في " الفوائد " ورواه-أيضا-ابن عَدِي ورواه أبو يعلى كما في " المطالب " ولعله في " المسند الكبير " الذي هو مفقود الآن-من أنه إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو من الليلة الأولى وإذا غاب بعد الشفق فهو من الليلة الثانية .. هذا حديث باطل، ونصّ على بطلانه أبو حاتم وابن الجوزي، وآخرون، وفي إسناده بَقِيَّة بن الوليد وهو يدلس تدليس التسوية ومن كان يدلس هذا التدليس فلابد من أن يُصَرّح بسماعه في كل الطبقات وهو لم يصرح بذلك، وقول بعضهم بأنه صرّح بالتدليس لشيخه يدل أنّ هذا القائل لا يفقه في هذا العلم شيئا، وإلا لعرف بأنّ ذلك مما لا عبرة به، وهذا كله على تقدير أنه يؤخذ برواية المدلس تدليس التسوية إذا صرح بالسماع في كل الطبقات، ونحن لا نأخذ بذلك، وهو الذي ذهب إليه غير واحد من المحققين، ثم إننا إذا نظرنا إلى مشائخه فإننا نجد أنه رواه من خمس طرق، ثلاث طرق جاءت من طريق الكذابين وطريقان جاءتا من طريق الضعفاء الذين لا يمكن المصير إلى رواياتهم في مثل هذه القضايا، فالحديث باطل، معارِض للأدلة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .