سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

42سأذ 16 رمضان 1423هـ - 22 نوفمبر 2002م سق رؤية الهلال-عام طبعت

الجزء ١ · صفحة ٦

-ابن عبد البر، وكذلك حكاه ابن رشد، وحكاه ابن جُزَي، وحكته طائفة كبيرة جدا، وقد ذكرتُ طائفة منهم بالأمس، وذكرتُ بأنّ طائفة كبيرة من أئمة المالكية يقولون بذلك، خلافا لمن يدعي أنهم يقولون بالأخذ بالاتفاق في المطالع، وممن ذهب إلى ذلك-كما قلتُ-العلاّمة القرافي وحقق ذلك تحقيقا جيدا في كتاب " الفروق " وحققه-أيضا-في كتاب " البصيرة " وفي غيره من مؤلفاته، وكذلك ذهب إلى ذلك العلاّمة ابن العربي كما يُفهَم من كلامه في " تفسير آيات الأحكام "، وكذلك ذهبت إلى ذلك طائفة من أئمة الأحناف، خلافا لما ينسبه إليهم كثير من أنهم يقولون بالأخذ باتفاق المطالع، فقد ذكره في " التتارخانية " عن بعض المشائخ، وذهب إليه الزيلعي في " الكنز " وأيّده في " الدُّرَر "، وذهب إليه المفتي أبو السعود، وكذلك ذهبت إليه طائفة كبيرة منهم-كما بينّا ذلك في جوابنا(1) -كصاحب " التجريد " وصاحب " الفيض "، وذهبت إليه طائفة من المتأخرين منهم أيضا، كعلي القاري، وذهب إليه الزَّبِيدِي، وذهب إليه الشيخ ابْخِيت، فهؤلاء الذين يُنسب إليهم بأنهم يذهبون إلى أنه لا عبرة باختلاف المطالع.

والقولُ بأنه إذا اختلفت المطالع لا يصام على البلاد الأخرى هو الذي ذهب إليه أصحابنا، وهو مذهب أكثر الشافعية، ونسبه صاحب " المرعاة "-أيضا-إلى عامّة الشافعية والمحققين من المالكية والحنفية، وذهب إليه-أيضا-من أئمة الحنفية صاحب " الفتاوى الحُسَامِية " وصاحب " مختارات النوازل " وصاحب " البدائع "، وجماعة كبيرة، وهو واضح .. لا يمكن أن يقال بأنه إذا ثبت في بلاد يعتبر ثابتا في الدنيا.

(1) -على السؤال الثالث من حلقة 15 رمضان 1423هـ ( 21 نوفمبر 2002م ).

١٬٤٥٦ / ٧٬٩٢٠