سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

42سأذ 16 رمضان 1423هـ - 22 نوفمبر 2002م سق رؤية الهلال-عام طبعت

الجزء ١ · صفحة ٨

ونحن إذا نظرنا إلى الخلفاء الراشدين وإلى غيرهم من الصحابة فإننا لم نجد أحدا منهم أنه كان يكتب إلى من يمكنه أن يكتب إليه من البلدان .. يكتب إلى عماله بأن يوافوه متى رئي معهم الهلال وأنه إذا ثبتت الرؤية معهم في موضع من المواضع البعيدة أنهم كانوا يقومون بقضاء ذلك اليوم، ولو كان ذلك واجبا وأنّ الحكم يتّحد وأنه لا عبرة باختلاف المطالع في هذا الباب لبعثوا الرسل إلى تلك المناطق البعيدة حتى يتمكنوا من معرفة متى دخل شهر رمضان في تلك المنطقة حتى يقوموا بعد ذلك بقضاء ذلك اليوم، وكذلك ما كانوا يكتبون برؤية الهلال معهم إلى بقية المناطق التي كانت داخلة تحت الدولة الإسلامية، فلو كانت المطالع متحدة لفعلوا ذلك، وهذا ابن عباس-رضي الله تعالى عنهما-ما بعث إلى أهل الشام-إذا كان قد شكّ في كلام كُرَيْب مثلا أو إذا كان واحدا لا تقوم به حُجّة-يسألهم هل حقّا ثبتت الرؤية معهم ليلة الجمعة أو لا .. هل كان متهاونا بدينه ؟! هذا كلام لا قيمة له، على أنه لا يمكن أن يقال بأنه كان شاكا في روايته أو بأنّ العبرة برواية الاثنين أو ما شابه ذلك لأنه ناقل ولم يَذكر بأنه رآه وحده حتى يقال-على رأي بعض المذاهب-لا تثبت الرؤية برؤية واحد .. أي لا يتحقق الدخول برؤية واحد وإنما كان ناقلا لذلك.

١٬٤٥٨ / ٧٬٩٢٠